بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العاملين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
( كتاب الشهادات )
( والنظر في أمور ، الأول في صفات الشاهد وهي ستة ، الأولى البلوغ ،
فلا تقبل شهادة الصبي ما لم يستكمل ، وقيل : تقبل إذا بلغ عشرا ، وهو شاذ ، واختلف
عبارة الأصحاب في قبول شهادتهم في الجنايات ، ومحصلها القبول في الجراح مع بلوغ
العشر ما لم يختلفوا ، ويؤخذ بأول قولهم ، وشرط في الخلاف أن لا يفترقوا ) .
الشهادات جمع الشهادة ، وقيل هي في اللغة بمعنى الحصور ومنه قوله تعالى " فمن
شهد منكم الشهر - الخ " والعلم المعبر عنه بالأخبار عن اليقين ، وعرفت شرعا بأنها
إخبار جازم عن حق لازم للغير واقع من غير حاكم ، وقيل : إن بالقيد الأخير يخرج
إخبار الله تعالى ورسوله والأئمة عليهم السلام وإخبار الحاكم حاكما آخر .
ويمكن أن يقال الشهادة باقية بمعناها اللغوي العرفي ، فتارة يكون النظر إلى الأخبار
كالشهادة الراجعة إلى الموضوعات الخارجية كالشهادة للمدعي في المرافعات وأخرى يكون
النظر الحضور كالشهادة للطلاق ، غاية الأمر اعتبار التعدد من طرف الشرع في الموضوعات
غالبا ، فالتقييد في التعريف المذكور بكونه عن حق لازم للغير يوجب خروج الشهادة
الراجعة إلى رؤية الهلال ، بل الشهادة فيما يوجب الحد ، وأما إخبار الحاكم حاكما
آخر فلم يظهر وجه لخروجه فإن الحاكم تارة يحكم كحكمه بأن الدار المدعى بها