دون الأخرى واستدل له بالقرعة مع الشهادة بالملك المطلق بالصحيح المصدر به أخبار
القرعة ، ففي الصحيح " عن رجلين شهدا على أمر ، وجاء آخران فشهدا على غير ذلك
فاختلفوا ، فقال : يقرع ، فأيهم قرع فعليه اليمين وهو أولى بالحق ( 1 ) " .
ونحوه الخبر الصحيح " في شاهدين شهدا على أمر واحد ، وجاء آخران
فشهدا على غير الذي شهد الأولان فاختلفوا ، قال عليه السلام : يقرع بينهما ، فمن قرع فعليه
اليمين ، وهو أولى بالقضاء ( 2 ) " .
فحمل على ما إذا أطلقت لدلالة ظاهر الشهادة عليه ، وفي القسمة مع الشهادة
بالملك المقيد بالموثق " إن عليا صلوات الله عليه اختصم إليه رجلان في دابة وكلاهما
أقاما البينة أنه أنتجها ، فقضى بها للذي في يده ، وقال : لو لم يكن في يده جعلتها
بينهما نصفين ( 3 ) " .
ويمكن أن يقال : أما الصحيحان ففيهما أصل الشهادة المقابلة للشهادة على الملك
المطلق والمقيد ، والموثق لم يقض فيه بالبينتين بل قضي ببينة الداخل ، إلا أن
يقال : يستفاد التقسيم من قوله عليه السلام على المحكي " لو لم يكن في يده - الخ " نعم لا
يستفاد منه أن التنصيف من جهة الشهادة بأصل الملكية أو من جهة الشهادة بالملكية
المقيدة ، نعم القدر المتيقن صورة الشهادة بالملكية المقيدة لكن هذا الموثق معارض
ببعض الأخبار المذكورة في أحاديث القرعة المتضمن للحكم بالقرعة مع شهادة البينتين
فيه بالملك المقيد والحمد لله أولا وآخرا .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، ب 12 ، ح 11 و 6 و 3 .
( 2 ) الوسائل : كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، ب 12 ، ح 11 و 6 و 3 .
( 3 ) الوسائل : كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، ب 12 ، ح 11 و 6 و 3 .