للمرأة فقال : أرأيت إن أقامت بينة إلى كم كانت تحتاج ؟ فقلت شاهدين ، فقال : لو
سألت من بينهما - يعني الجبلين ونحن يومئذ بمكة - لأخبروك أن الجهاز والمتاع
يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها ، فهي التي جاءت وهذا المدعي ، فإن
زعم أنه أحدث شيئا فليأت عليه بالبينة ) ( 1 ) .
وقريبة منها صحيحة ثالثة ، وفيها أيضا استثناء الميزان في القضاء الرابع .
الثالث أن ما يصلح للرجل له ، وما يصلح لهما أو للنساء لهما ، ومستنده
الصحاح المذكورة للبجلي .
الرابع الرجوع في ذلك إلى العرف والعادة في الاختصاص بأحدهما ، فإن
وجد عمل به ، وإن فقد أو اضطرب كان بينهما نصفين ، لأن عادة الشرع في باب الدعاوي
بعد الاعتبار والنظر راجعة إلى ذلك ، ولهذا حكم بقول المنكر مع اليمين بناء على
الأصل وكون المتشبث أولى من الخارج لقضاء العادة بملكية ما في يد الانسان غالبا
فحكم بايجاب البينة على من يدعي خلاف الظاهر .
وأما مع انتفاء العرف فلتصادم الدعويين مع عدم الترجيح لأحدهما فتساويا
فيها ، قيل ويؤيده استشهاد الإمام عليه السلام بالعرف .
الخامس أنهما فيه سواء مطلقا من غير فرق بين المختصات والمشتركات ، فإن
حلفا أو نكلا قسم بينهما ، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر فهو للحالف .
وقد يقوى القول الأول للأخبار المذكورة المعتضدة بالشهرة ، والجواب عن
معارضة الصحاح للبجلي باختصاصها بما إذا كانت العادة نقل الجهاز وأثاث البيت من
بيت الزوجة ، ولعل الحال كان كذلك في الزمان السابق .
ويمكن أن يقال : إن ظاهر الأخبار المذكورة تعيين المنكر في قبال المدعي
وليس النظر إلى القضاء الفاصل للخصومة ، فهذا كأن يقال : إذا كان عين بيد أحد قضي
له ، ومعلوم أنه بمجرد هذه لا يفصل الخصومة لو ادعى آخر ملكيتها ، بل لا بد
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ، ص 130 ، والتهذيب ج 2 ، ص 90 .