وصحيحتي داود بن زربي قال في إحديهما : ( قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام
إني أخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها والدابة الفارهة يبعثون
فيأخذونها ، ثم يقع لهم عندي المال فلي أن آخذه ؟ فقال : خذ مثل ذلك ولا
تزد عليه " وقال في الأخرى " قلت لأبي الحسن عليه السلام إني أعامل قوما فربما أرسلوا
إلي فأخذوا مني الجارية والدابة فذهبوا بهما ثم يدور لهم المال عندي فأخذ منه
بقدر ما أخذوا مني ؟ فقال : خذ منه بقدر ما أخذوا منك ولا تزد عليه " ( 1 ) إن لم يكن
ذلك إذنا له منه عليه السلام .
ومثله خبر علي بن مهزيار ( 2 ) وصحيح أبي بكر " قلت له : رجل لي عليه
دراهم وجحدني وحلف عليها ، أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر
حقي ؟ قال : نعم ولكن لهذا كلام ، قلت : وما هو ؟ قال : تقول : اللهم إني لا آخذه
ظلما ولا خيانة وإنما أخذته مكان مالي الذي أخذ مني لم أزد عليه شيئا " ( 3 ) .
وفي خبر آخر " اللهم إنما آخذ هذا مكان مالي الذي أخذه مني " ( 4 ) وفي
آخر " اللهم إني لم آخذ ما أخذت منه خيانة ولا ظلما ، لكن أخذته مكان مالي " ( 5 )
إلى غير ما ذكر .
وقد حمل الحلف في خبر أبي بكر المذكور على الحلف من دون استحلاف أو
عند غير الحاكم ، وذلك لأن الحلف مع الاستحلاف عند الحاكم بنحو المعهود
يوجب ذهاب الحق ، كما في الأخبار السابقة ، وما في هذه الأخبار من قوله عليه السلام
على المحكي تقول اللهم - الخ ، محمول على الاستحباب لخلو ساير الأخبار ، والتقييد
بنحو الوجوب بعيد لأن حمل المطلق في المورد الشخصي على نحو القانون غير الآبي
هامش
( 1 ) الفقيه في الدين والقرض تحت رقم 25 .
( 2 ) الوسائل أبواب ما يكتسب به ، ب 83 ، ح 8 .
( 3 ) الوسائل أبواب ما يكتسب به ، ب 8 ، ح 4 .
( 4 ) راجع الكافي والتهذيب ج 2 ص 83 ، ص 105 والاستبصار ج 3 ص 52 والمستدرك
للوسائل ج 2 وص 457 .
( 5 ) راجع الكافي والتهذيب ج 2 ص 83 ، ص 105 والاستبصار ج 3 ص 52 والمستدرك
للوسائل ج 2 وص 457 .