الصغار .
ثم إنه بعد ما اعتبر في العدالة حصول الملكة دون مجرد ترك المحرمات
والآتيان بالواجبات يلزم أن يعامل معاملة الفاسق مع من بلغ تاركا للمحرمات
وآتيا بالواجبات اختيارا بدون حصول الملكة ، للزوم مضي برهة من الزمان في
حصولها ، فلا تقبل شهادته ولا الصلاة معه جماعة ، والالتزام به مشكل مع ما ورد في
بعض الأخبار من كفاية الخير والصلاح .
وأما طهارة المولد فاعتبرت بفحوى ما دل على عدم قبول شهادته وعدم صحة
إمامته فتأمل
وأما اعتبار العلم فلا إشكال فيه في الجملة ، لأنه مع عدم العلم كيف يحكم ؟
وهل يكفي مطلق العلم ولو كان من جهة التقليد أو لا بد من كونه باجتهاده وعلى
الثاني هل يكفي التجزي في الاجتهاد أو لا ؟ يمكن أن يقال بعدم كفاية التقليد لما
في مقبولة عمر بن حنظلة ( 1 ) :
قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين
أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة ، أيحل ذلك ؟ فقال عليه السلام من تحاكم
إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنما يأخذه سحتا
وإن كان حقه ثابتا ( 2 ) ، لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر الله أن يكفر به ، قلت
فكيف يصنعان قال : ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا
وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حاكما فإني قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم
بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله وعلينا رد والراد علينا الراد
على الله وهو على حد الشرك بالله - الخبر "
وبه يقيد خبر أبي خديجة ( 3 ) " إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب القضاء أبواب صفات القاضي ب 11 ح 1 .
( 2 ) في بعض النسخ ( حقا ثابتا ) .
الوسائل كتاب القضاء أبواب صفات القاضي ب 1 ح 5 .