كتاب القضاء
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
( والنظر في الصفات ، والآداب وكيفية الحكم ، وأحكام الدعوى ، والصفات
ستة التكليف والايمان والعدالة وطهارة المولد والعلم والذكورة ، ويدخل في العدالة
اشتراط الأمانة والمحافظة على الواجبات )
قد ذكر أن القضاء لغة لمعان : منها الخلق ولعله منه قوله تعالى " فقضاهن
سبع سماوات " .
ومنها الحكم ولعله منه قوله تعالى " والله يقضي بالحق " .
ومنها الاتمام ولعله منه قوله تعالى " فإذا قضيتم مناسككم " .
ومنها الأمر ولعله منه قوله تعالى " وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه " .
وعرفا ولاية شرعية على الحكم في المصالح العامة من قبل الإمام عليه السلام ، وعن
جماعة أنه ولاية الحكم شرعا لمن له أهلية الفتوى بجزئيات القوانين الشرعية .
ويمكن أن يقال أما المعاني المذكورة لغة فلم يظهر كونها معاني حقيقية ،
أو كونها مستعملة فيها ولو بنحو المجازية ، ولا يبعد كون القضاء حقيقة في الحكم ،
ولم يظهر نقله عن المعنى اللغوي بل الظاهر بقاؤه على المعنى اللغوي بمعنى الحكم
والولاية المذكورة لا يصدق عليها القضاء ، فمن نصب من قبل الإمام عليه الصلاة والسلام
للحكومة ولم يحكم بعد لا يقال : إنه قضى أو إنه قاض بالفعل ، وأما ما في خبر أبي -