مع فصل الخصومة بالنكول لا وجه لاستيناف الخصومة .
وأما عدم استحلاف المدعي مع إقامة البينة في غير الدعوى على الميت فيدل
عليه صحيحة محمد بن مسلم " عن الرجل يقيم البينة على حقه هل عليه أن يستحلف ؟ قال
لا " ( 1 ) .
ورواية أبي العباس " إذا أقام الرجل البينة على حقه فليس عليه يمين " ( 2 )
ونحوها موثقة جميل ( 3 ) ومرسلة أبان ( 4 )
وأما ما في خبر سلمة بن كهيل ( 5 ) عن قول أمير المؤمنين صلوات الله عليه لشريح
" ورد اليمين على المدعي مع بينته فإن ذلك أجلى للعمى وأثبت في القضاء " فمحمول
على الاستحباب مع رضى المدعي .
وأما صحيحة صفار " هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع
شاهد آخر عدل ؟ فوقع عليه السلام : إذا شهد معه عدل آخر فعلى المدعي يمين " ( 6 ) فقيل
بامكان حملها على عدم سماع شهادة الوصي .
ويشكل حيث إن الظاهر اعتبار شهادة الوصي لقوله عليه السلام - على المحكي -
" إذا شهد معه عدل آخر " والوصي إذا لم يكن له نفع من جهة الشهادة فما الوجه في
عدم قبول شهادته مع فرض اجتماع شروط الشاهد فلا بد من التمسك بعدم عمل الأصحاب
بظاهرها .
وأما في دعوى الدين على الميت فيعتبر في سماعها قيام البينة المعتبرة
مع اليمين الاستظهاري على المشهور ، ويدل عليه ذيل خبر عبد الرحمن البصري ( 7 )
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : أبواب كيفية الحكم ، ب 8 ، ح 1 و 2 و 3 و 4 .
( 2 ) راجع الوسائل : أبواب كيفية الحكم ، ب 8 ، ح 1 و 2 و 3 و 4 .
( 3 ) راجع الوسائل : أبواب كيفية الحكم ، ب 8 ، ح 1 و 2 و 3 و 4 .
( 4 ) راجع الوسائل : أبواب كيفية الحكم ، ب 8 ، ح 1 و 2 و 3 و 4 .
( 5 ) سلمة بن كهيل من أصحاب الباقر عليه السلام ولم يدرك أمير المؤمنين عليه السلام
فإنه ولد سنة سبع وأربعين وشهد على علي عليه السلام سنة أربعين . والخبر مروي في الفقيه
ونقله صاحب الوسائل .
( 6 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 28 ، ح 1
( 7 ) الوسائل : أبواب كيفية الحكم ، ب 4 ح 1 .