من حق فلوارثه " .
واحتج الشيخ - قدس سره - برواية طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي
عليه السلام " أنه قال : " لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم ، وقال إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال
لا يشفع في الحدود ، وقال : لا تورث الشفعة " ( 1 ) وبأن ملك الوارث متجدد فلا
يستحق به شفعة .
وأجيب عن الرواية بأنها وإن كانت قوية أو موثقة إلا أن هذا غير مجد ،
بعد إعراض من قال بأنها تورث من الأعلام ، وعما ذكر من أن ملك الوارث
متجدد فلا يستحق به شفعة بأن الوارث يرث حق المورث فتجدد ملكه لا ينافي
أخذ ما استحقه مورثه .
ويمكن أن يقال ما ذكر مبني على كون جواز الأخذ بالشفعة من الحقوق
المتروكة ، ومع الشك في كونه من الحقوق واحتمال كونه مثل جواز رجوع
الواهب إلى هبته ، حيث إنه من الأحكام ، ومثل جواز رجع المطلق المرأة المطلقة
بالطلاق الرجعي مع التعبير بقوله تعالى " وبعولتهن أحق بردهن " واحتمال
عدم كونه من الحقوق المتروكة كحق المضاجعة ، وحق الخيار للأجنبي كيف يتمسك
بعموم أدلة الإرث والخبر المعروف .
هذا ، مع أن ما دل على تعيين حقوق الورثة من الفرائض كيف يشمل الحقوق
مع بساطتها ، إلا أن يقال لا يبعد استفادة الحقية من رواية طلحة المذكورة ، فإن
التعبير بقوله صلى الله عليه وآله على المحكي " لا تورث الشفعة " يناسب مع القابلية للوراثة ،
والقابلية لا يناسب الحكم ، بل يناسب الحق ، لكن الرواية لم يأخذ بها المشهور ،
فتأمل .
ثم إنه على القول بالوراثة يقع الاشكال في صورة عفو بعض وعدم عفو بعض
آخر ، وهذا نظير اختلاف الورثة إذا ورثوا الخيار ، فإذا الشفيع ذا حق بسيط
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 12 .