دامغة ، وهي التي تفتق الخريطة التي هي أم الدماغ ، فهي بعد المأمومة ، وفيها
ثلث الدية ، ويدل عليه صحيحة معاوية بن وهب " قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الشجة المأمومة فقال ثلث الدية ، والشجة الجائفة ثلث الدية " ( 1 ) .
ورواية الفضل بن صالح وزيد الشحام ، قالا " سألنا أبا عبد الله عليه السلام عن الشجة
المأمومة فقال فيها ثلث الدية ، وفي الجائفة ثلث الدية ، وفي الموضحة خمس من
الإبل " ( 2 ) .
وفي رواية أبي بصير " في الجائفة ثلث الدية ثلاث وثلاثون من الإبل " ( 3 ) .
وهنا إشكال وهو أنه لو كانت الشجة الجائفة هي الدامغة التي وصلت إلى أم
الدماغ وفتقت الخريطة يبعد معها السلامة ، ومع العمد فيها القصاص ، ومع عدم
العمد فيها الدية الكاملة ، فكيف يحمل الشجة الجائفة في الروايات على الواصلة إلى
أم الدماغ مع فتق الخريطة الجامعة للدماغ ، فلا يبعد الحمل على الواصلة إلى
جوف الرأس ، لكن مع هذا الحمل كيف تكون هذه الشجة مغايرة مع ساير الأقسام
المذكورة حتى تحتاج إلى ذكرها بالخصوص ، إلا أن يراد الدامغة مع فرض السلامة ،
وإن كانت بعيدة .
( مسائل ، الأولى : دية النافذة في الأنف ثلث ديته ، فإن صلحت فخمس ديته
ولو كانت في أحد المنخرين إلى الحاجز فعشر الدية ، الثانية : في شق الشفتين حتى
تبدو الأسنان ثلث ديتهما ، ولو برئت فخمس ديتهما ، ولو كانت في إحداهما فثلث
ديتها ومع البرء فخمس ديتها ، الثالثة : إذا نفذت نافذة في شئ من أطراف الرجل
فديتها مائة دينار ) .
لو نفذت في الأنف نافذة فخرقت المنخرين والوترة جميعا على وجه لا تفسد
فثلث الدية ، والظاهر عدم الخلاف فيه ، ويدل عليه ما في كتاب ظريف فإن نفذت
فيه نافذة لا تنسد بسهم أو برمح فديته ثلاث مائة وثلاث وثلاثون دينارا وثلث دينار .
وفي كشف اللثام وروي عن الرضا عليه السلام ، وفي خبر مسمع عن الصادق عليه السلام
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الشجاج والجراح ، ب 2 ، ح 12 و 5 و 10 .
( 2 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الشجاج والجراح ، ب 2 ، ح 12 و 5 و 10 .
( 3 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الشجاج والجراح ، ب 2 ، ح 12 و 5 و 10 .