يثبت الثلث ، نعم مع القطع بثبوت الدية والشك في الزيادة يمكن التمسك بالأصل
في نفي الزيادة .
ثم إن المذكور في كتاب ظريف التعبير بخمس مائة دينار والدية ليست خصوص
ألف دينار ، ويظهر من الكتاب المذكور اعتبار الخصوصية ، والحمل على نصف مطلق الدية
وعدم الخصوصية للدينار خلاف الظاهر لا يصار إليه بلا دليل .
وفي أحد المنخرين نصف الدية بنظر جماعة ، وقد يعلل بأنه إذهاب نصف الجمال
والمنفعة ، وقد يؤيد بأنهما اثنان فيعمهما ما مر من الحكم العام فيما كان اثنين .
ولا يخفى ما في التعليل والتأييد ، والمشهور أن فيه الثلث ، وفي رواية غياث
المنجبرة بالشهرة عن أبي جعفر عليهما السلام عن أبيه عن علي عليه السلام " أنه قضى في كل
جانب من الأنف ثلث الدية " .
( وفي الأذنين الدية ، وفي كل واحدة نصف الدية ، وفي بعضها بحساب ديتها ،
وفي شحمتها ثلث ديتها ، وفي خرم الشحمة ثلث ديتها ، وفي الشفتين الدية ، وفي
تقدير دية كل واحدة خلاف ، قال في المبسوط : في العليا الثلث ، وفي السفلى الثلثان ،
واختاره المفيد ، وقال في الخلاف : في العليا أربع مائة دينار ، وفي السفلى ستة مائة ،
وكذا في النهاية ، وبه رواية فيها ضعف ، وقال ابن بابويه : في العليا نصف الدية وفي
السفلى الثلثان ، وقال ابن أبي عقيل في كل واحدة نصف الدية ، وهو قوي ، وفي قطع
بعضها بحساب ديتها ) .
الأذنان فيهما الدية وفي كل واحدة منهما نصف الدية ، وبلا خلاف ظاهرا ،
ويدل عليه المروي عن الصادق عليه السلام " كل ما كان في الانسان اثنين ففيهما الدية
وفي أحدهما نصف الدية ، وما كان واحدا ففيه الدية ( 1 ) " .
وخصوص حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام وفيها " وفي الأذنين الدية
وفي إحديهما نصف الدية ( 2 ) " .
وما في صحيحة عبد الله بن سنان عنه " وفي الأذن إذا قطعت نصف الدية ( 3 ) " .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 1 ، ح 1 و 12 .
( 2 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 1 ، ب 4 و 5 .
( 3 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 1 ، ب 4 و 5 .