بثبوت الدية بلا زيادة فأي مانع لعدم الزيادة لو كان قطع القصبة بعد قطع المارن
مع فصل زمان ، ولعله يرتفع حال الاستبعاد من ملاحظة ما في خبر أبان بن تغلب في
قطع أصابع المرأة ، فتأمل .
وأما الحكومة المذكورة فيما لا تقدير فيه وهي مشهورة ولعلها مجمع عليها ،
فإن كان إجماع وإلا ففيها إشكال كما سبق .
ولو جبر على غير عيب فالمعروف أن فيه مائة دينار ، وقد يراد الاستظهار مما
في خبر ظريف من ثبوت المائة في كسر الظهر إذا جبر على غير عيب أن ذلك كذلك
في كل ما كان في كسره الدية ، ومنه ما نحن فيه ، فإن كان في المقام إجماع فلا
كلام وإلا فكيف يستظهر مما في خبر ظريف وفي شلله ثلث الدية والشلل بمعنى
الفساد وادعي الاجماع عليه .
وقد يؤيد بثبوت مثل الحكم في شلل اليد والرجل فإن تم الاجماع وإلا فلا
مجال للحكم بمثل التأييد المذكور .
وفي الحاجز بين المنخرين عند الأكثر نصف الدية وقد يستند إلى ما في كتاب ظريف
المروي بعدة طرق معتبرة " فإن قطعت روثة الأنف فديتها خمس مائة دينار ( 6 ) نصف الدية "
وحكي عن الكافي زيادة " وهي طرفه " لكن الروثة هي الأرنبة عند أهل
اللغة أو طرفها ، حيث يقطر دم الرعاف والأرنبة عندهم طرف الأنف ويسمون
الحاجز بالوترة ، وفي كتاب ظريف بالخيشوم .
وقد يقال الأجود الحكم للحاجز بالثلث عملا بالأصل والقاعدة في تقسيط
الدية على أجزاء العضو الذي تثبت فيه بالنسبة ، والمارن الموجب لها مشتمل عليه
وعلى المنخرين .
ويشكل حيث إن التقسيط محتاج إلى الدليل ، ألا ترى أن الأنف المركب من
المارن والقصبة فيه الدية وفي خصوص المارن أيضا الدية ، والأصل المذكور كيف
هامش
( 6 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 4 ح 1 .