وصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام ( إذا سمع الرجل الشهادة ولم
يشهد عليها فهو بالخيار ، إن شاء شهد وإن شاء سكت ، وقال إذا أشهد لم يكن له إلا
أن يشهد ( 1 ) )
وخبر محمد بن مسلم ( سألت أبا جعفر عليهما السلام عن الرجل يحضر حساب الرجلين
فيطلبان منه الشهادة على ما سمع منهما ، قال : ذلك إليه ، إن شاء شهد وإن شاء لم يشهد ،
وإن شهد شهد بحق قد سمعه ، وإن لم يشهد فلا شئ لأنهما لم يشهداه ( 2 ) ) .
وموثق ابن مسلم عن أبي جعفر عليهما السلام ( إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها
فهو بالخيار ، إن شاء شهد وإن شاء سكت ، إلا إذا علم من الظالم فيشهد ، ولا يحل
له إلا أن يشهد ( 3 ) )
ومرسل يونس عن الصادق عليه السلام ( إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها
فهو بالخيار ، إن شاء شهد وإن شاء سكت ، إلا إذا علم من الظالم فيشهد ، ولا يحل
له أن لا يشهد ( 4 ) ) .
ويمكن أن يقال : النسبة بين هذه الأخبار والأخبار السابقة عموم وخصوص مطلقا ،
لكن لا يبعد أن يقال : إن الأولى المذكورة آبية عن التخصيص ، فلاحظ حديث المناهي
وحديث النص وفيه ذكر قول الله تعالى ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها )
وقوله تعالى ( ومن أظلم ممن كتم شهادة ) والمعروف أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه
بعدما أراد الشهادة من أنس بن مالك فكتم الشهادة دعى عليه فابتلي بالبرص ، مع أنه
لم يعهد استدعائه للشهادة ، ولم يتوقف ثبوت حق أمير المؤمنين صلوات الله عليه على
شهادته .
وأما استثناء صورة توجه ضرر غير مستحق إلى الشاهد فلقاعدة لا ضرر ،
ونفي العسر والحرج ، وفي الخبر ( أقم الشهادة - إلى أن قال - وإن خفت على أخيك ضيما
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 5 ، ح 2 و 5 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 5 ، ح 2 و 5 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 5 ، ح 4 و 10 .
( 4 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 5 ، ح 4 و 10 .