فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه ويشهدوا عليه وتجوز شهادتهن في النكاح
ولا تجوز في الطلاق ولا في الدم - الحديث " وخبر محمد بن الفضيل " سألت أبا الحسن
الرضا عليه السلام قلت له : تجوز شهادة النساء في نكاح ، أو طلاق ، أو رجم ؟ قال : تجوز
شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه وليس معهن رجل ، تجوز
شهادتهن في النكاح إذا كان معهن رجل وتجوز شهادتهن في حد الزنا إذا
كان ثلاثة رجال وامرأتان ، ولا تجوز شهادة رجلين وأربع نسوة في الزنا والرجم
ولا تجوز شهادتهن في الطلاق والدم " ( 1 ) .
وأما شهادة النساء في الرضاع فجوازها محكي عن جماعة تمسكا باندراج
الرضاع في الأمور التي لا يطلع عليها إلا النساء غالبا ولا يجوز للرجال النظر إليه ،
مؤيدا بإطلاق قول الباقر عليه السلام في خبر ابن أبي يعفور " تقبل شهادة المرأة والنسوة
إذا كن مستورات ( 2 ) " .
وبالمفهوم في مرسل ابن بكير عن الصادق عليه السلام في امرأة أرضعت غلاما وجارية
قال : يعلم ذلك غيرها ، قلت : لا ، قال : لا تصدق إن لم يكن غيرها .
ويمكن أن يقال : أما خبر ابن أبي يعفور فالظاهر أنه في مقام بيان شرط قبول
أصل الشهادة ، كما دل على اشتراط العدالة وغيرها من شروط قول أصل الشهادة ،
وأما المرسل فالظاهر أنه في مقام بيان أن مجرد قول المرأة لا يكفي ولا تصدق وإلا لزم
كفاية انضمام كل من كان غير المرأة فاسقا كان أو عادلا ، وفي اندراج الرضاع فيما
لا يطلع عليها إلا النساء تأمل ، فإن الرضاع مما يمكن أن يطلع عليه محارم
المرضعة الرجال ، بل المحكي عن ظاهر المبسوط عن الأصحاب أنهم رووا أنه لا
تقبل شهادة النساء في الرضاع ، وإن استشكل بأن الرواية مع إرسالها غير موجودة
في الأصول ، ولا مقبولة عند الشيخ في الموضع الذي نقلها .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 24 ، ح 7 .
( 2 ) الاستبصار ج 3 ص 13 وزاد بعد قوله " مستورات " " من أهل البيوتات معروفات
بالستر والعفاف ، مطيعات للأزواج ، تاركات للبذاء والتبرج إلى الرجال في أنديتهم " .