وأما قبول شهادة الزوج لزوجته فيدل عليه إطلاق الأدلة وعمومها وخصوص
صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " تجوز شهادة الرجل لامرأته ، والمرأة لزوجها
إذا كان معها غيرها " ( 1 ) .
وخبر مروان بن عمار قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام ، أو قال سأله بعض أصحابنا
عن شهادة الرجل لامرأته قال : إذا كان خيرا جازت شهادته لا مرأته " ( 2 ) .
وموثق سماعة " سألته عن شهادة الرجل لا مرأته ، قال : نعم والمرأة لزوجها
قال : لا إلا أن يكون معها غيرها " ( 3 ) .
وهنا إشكال ، وهو أن التفصيل بين الزوج والزوجة يستظهر منه أن شهادة
الزوج لا مرأته كافية بلا حاجة إلى انضمام عدل آخر ، بخلاف شهادة الزوجة لزوجها
مع أن الشهادة في المرافعات لا بد أن تكون بانضمام ، إلا أن يوجه بامكان انضمام
اليمين بشهادة الرجل بخلاف المرأة .
( وشرط بعض الأصحاب انضمام غيره من أهل الشهادة ، وكذا في الزوجة ،
وربما صح فيها الاشتراط ، والصحبة لا يمنع القبول كالضيف والأجير على الأشبه ، ولا
تقبل شهادة السائل بكفه لما يتصف به من مهانة النفس ولا يؤمن خدعه ، وفي
قبول شهادة المملوك روايتان أشهرهما القبول ، وفي شهادته على المولى قولان أظهرهما
المنع ، ولو أعتق قبلت للمولى وعليه ، ولو أشهد عبديه بحمل أنه ولده فورثهما غير
الحمل وأعتقهما الوارث فشهدا للحمل قبلت شهادتهما ورجع الإرث إلى الولد ،
ويكره له استرقاقهما ، ولو تحمل الشهادة الصبي ، أو الكافر ، أو العبد ، أو الخصم
أو الفاسق ثم زال المانع وشهدوا قبلت ) .
أما اشتراط انضمام غير الزوج إليه في قبول شهادة الزوج فيوجه باحتمال
رجوع الضمير في صحيح الحلبي في قوله على المحكي " غيرها " إلى الشهادة وعدم
حمل " نعم " في موثق سماعة على جواب السائل بل كان مجرد خطاب حيث إنه ليس
على خلاف المتعارف ، وكان الجواب قوله على المحكي " لا " ورجوع ضمير غيرها
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 25 ، ح 2 و 2 و 3 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 25 ، ح 2 و 2 و 3 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 25 ، ح 2 و 2 و 3 .