فقلت : [ إن ] أكل منه ، فقال : إذا أكل منه فلم يمسك عليك وإنما أمسك على
نفسه " ( 1 ) .
وخبر أحمد بن محمد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام " عما قتل الكلب والفهد ، فقال
قال أبو جعفر عليهما السلام : الكلب والفهد سواء فإذا هو أخذه فأمسكه فمات وهو معه فكل
فإنه أمسك عليك ، وإذا أمسكه وأكل منه فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه " ( 2 ) .
وموثق سماعة بن مهران قال : " سألته عما أمسك عليه الكلب المعلم للصيد
فهو قول الله تعالى : " وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا
مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه " قال : لا بأس بأن تأكلوا مما
أمسك الكلب ما لم يأكل الكلب منه فإذا أكل منه قبل أن تدركه فلا تأكل
منه " ( 3 ) .
ولعله يظهر من هذه الأخبار عدم مدخلية عدم الأكل في كونه معلما بل يلزم
مراعاته من جهة قوله تعالى " مما أمسكن عليكم " فمع الأخذ بها يشكل استفادة
لزوم الاعتياد بعدم الأكل ، بل الظاهر أنه مع الأكل ولو مع عدم الاعتياد ووقوعه
على خلاف العادة يحرم ، ومع عدم الأكل ولو على خلاف العادة يحل .
وفي قبال هذه الأخبار أخبار أخر يظهر منها الحلية منها خبر حكم بن حكيم
الصيرفي " قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في الكلب يصيد الصيد فيقتله قال : لا بأس
بأكله ، قلت : إنهم يقولون : إنه إذا قتله وأكل منه فإنما أمسك على نفسه فلا تأكله
فقال : كل أوليس قد جامعوكم على أن قتله ذكاته ؟ قال : قلت بلى ، قال : فما يقولون
في شاة ذبحها رجل أذكاها ؟ قال : قلت نعم ، قال فإن السبع جاء بعد ما ذكاها فأكل
منها بعضها أيؤكل البقية ؟ فإذا أجابوك إلى هذا فقل لهم : كيف تقولون إذا ذكى ذلك
وأكل منها لم تأكلوا وإذا ذكاها هذا وأكل أكلتم " ( 4 ) .
وصحيح ابن مسلم وغير واحد عنهما عليهما السلام جميعا " أنهما قالا في الكلب يرسله
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 345 . والاستبصار ج 4 ص 69 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 345 . والاستبصار ج 4 ص 69 .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 345 . والاستبصار ج 4 ص 69 .
( 4 ) راجع الكافي ج 6 ص 203 والتهذيب ج 2 ص 344 .