وقال الصادق عليه السلام على المحكي في خبر عبد الله بن سليمان " في كتاب علي
صلوات الله عليه إذا طرفت العين أو ركضت الرجل أو تحرك الذنب وأدركته
فذكه " ( 1 ) .
وقال أيضا في خبر آخر " في كتاب علي صلوات الله عليه إذا طرفت العين أو
ركضت الرجل أو تحرك الذنب فكل منه فقد أدركت ذكاته " ( 2 ) وسيجئ الكلام فيه
إن شاء الله تعالى .
* ( ويشترط في الكلب أن يكون معلما يسترسل إذا أغري وينزجر إذا زجر
وأن لا يعتاد أكل صيده ، ولا عبرة بالندرة ، ويعتبر في المرسل أن يكون مسلما أو بحكمه
قاصدا بإرساله الصيد مسميا عند الارسال فلو ترك التسمية عامدا لم يؤكل صيده
ويؤكل لو نسي إذا اعتقد الوجوب ، ولو أرسل وسمى غيره لم يؤكل صيده إلا أن
يذكيه ، ويعتبر أن لا يغيب عنه ، فلو غاب وحياته مستقرة ثم وجده مقتولا أو
ميتا لم يؤكل ، وكذا السهم ما لم يعلم أنه القاتل ويجوز الاصطياد بالشرك والحبالة
وغيرهما من الآلة ، وبالجوارح لكن لا يحل منه إلا ما ذكي ) * .
أما اشتراط كون الكلب معلما فلا إشكال فيه والمعروف أنه يتحقق بشروط
ثلاثة الأول أن يسترسل إذا أغري ، الثاني أن ينزجر إذا زجر ، الثالث أن لا يعتاد
أكل صيده .
أما الشرط الأول فالظاهر أنه لا يصدق بدونه كونه معلما .
وأما الشرط الثاني فاعتباره محل تأمل لصدق المعلم للصيد عرفا مع كونه بحيث
لو أغري يسترسل ولو لم ينزجر بالزجر ، ولو شك في الصدق فالمعروف أن مقتضى
الاحتياط عدم الحلية وإن كان محل التأمل .
وأما الشرط الثالث فلا يعتبر في مفهوم المعلم بل لا بد من أخذه من الأخبار
واستدل لاعتباره بصحيحة رفاعة " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكلب يقتل فقال : كل
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 232 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 232 .