أنه قال في صيد الكلب " إن أرسله الرجل وسمى فليأكل مما أمسك عليه وإن
أكل فكل ما بقي " لكنه من المحتمل كون الشرطية لتحقق الموضوع كقول القائل إن
رزقت ولدا فاختنه .
والحاصل أنه مع وجود الاطلاقات وترك الاستفصال في بعض الأخبار كيف يرفع
اليد عنها إلا أن يدعى الاجماع .
وظهر مما ذكر لزوم التسمية في حلية الأكل فمع ترك التسمية لا يحل الأكل
ويدل عليه أيضا صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام " من أرسل كلبه ولم يسم فلا
يأكله " ( 1 ) .
ومع النسيان يحل الأكل وادعي عليه الاجماع ويدل عليه خبر عبد الرحمن
عن الصادق عليه السلام " سألته عن رجل أرسل كلبا فأخذ صيدا فأكل منه ، آكل من فضله ؟ قال :
كل مما قتل الكلب إذا سميت عليه فإن كنت ناسيا فكل منه أيضا " ( 2 )
وقيد في المتن النسيان بصورة اعتقاد الوجوب ولعله من جهة أنه المتيقن حيث
إن ظاهر الأدلة اعتبار لزوم التسمية بقول مطلق خرج صورة النسيان والمتيقن صورة
اعتقاد الوجوب .
ويمكن أن يقال : لا مانع من الأخذ بالاطلاق فإن كثيرا من الأحكام مجهولة
للمكلفين والشاهد عليه ذكرهم عليهم السلام الشرائط المعتبرة ومنها التسمية فلا مانع من
الأخذ بالاطلاق .
ولو أرسل وسمى غيره لم يحل مع قتل الكلب لخبر محمد بن مسلم " سألت
أبا جعفر عليهما السلام عن القوم يخرجون جماعة إلى الصيد فيكون الكلب لرجل منهم ويرسل
صاحب الكلب كلبه ويسمي غيره أيجزي ذلك ؟ قال : لا يسمي إلا صاحبه الذي أرسل
الكلب ( 3 )
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 345 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 205 والتهذيب ج 2 ص 345 .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 345 .