وقد سمي عليه فقتل الصيد هل يحل أكله ؟ فكتب عليه السلام بخطه وخاتمه إذا سميت
أكلته " ( 1 )
وغيرهما لكن الأصحاب لم يعملوا بها ، ومن المحتمل أن يكون عدم أخذهم
من جهة الترجيح والظاهر أنها محمولة على التقية ، قال أبان ابن تغلب " سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان أبي عليه السلام يفتي في زمن بني أمية أن ما قتل البازي والصقر
حلال وكان يتقيهم وأنا لا أتقيهم وهو حرام ما قتل " ( 2 )
وقال الحلبي قال أبو عبد الله عليه السلام : " كان أبي يفتي وكان يتقي ونحن نخاف
في صيد البزاة والصقور وأما الآن فإنا لا نخاف ولا نحل صيدها إلا أن تدرك ذكاته
فإنه في كتاب [ علي إن ] الله عز وجل يقول : " وما علمتم من الجوارح مكلبين "
فسمى الكلاب " ( 3 )
وأما إدراك الذكاة بأن يجد الحيوان يركض برجله أو تطرف عينه أو يتحرك
ذنبه فلقول الباقر عليه السلام على المحكي في صحيح زرارة " كل من كل شئ من الحيوان
غير الخنزير والنطيحة والمتردية وما أكل السبع ، وهو قول الله عز وجل إلا ما ذكيتم
فإن أدركت شيئا منها وعين تطرف أو قائمة تركض أو ذنب يمصع فقد أدركت ذكاته
فكل " ( 4 ) .
وفي خبر ليث المرادي " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصقور والبزاة وعن صيدها
فقال : كل ما لم يقتلن إذا أدركت ذكاته وآخر الذكاة إذا كانت العين تطرف والرجل
تركض والذنب تتحرك - الحديث " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 346 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 208 .
( 3 ) راجع الكافي ج 6 ص 207 والتهذيب ج 2 ص 246 والاستبصار ج 4 ص 73 .
واللفظ للكافي .
( 4 ) التهذيب ج 2 ص 352 . وفي تفسير العياشي ج 1 ص 292 والمصع : الحركة .
( 5 ) الكافي ج 6 ص 208 .