ويدل عليه صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليهما السلام " كل من الصيد ما قتل
السيف والرمح والسهم " ( 1 ) .
وفي صحيح الحلبي " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصيد يضربه الرجل بالسيف
أو يطعنه بالرمح أو يرميه بالسهم فيقتله وقد سمى حين فعل ذلك فقال : كل ،
لا بأس به " ( 2 ) .
وفي خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السلام المروي عن قرب الإسناد " سألته
عن رجل لحق حمارا وظبيا فضربه بالسيف فقطعه نصفين هل يحل أكله ، قال : نعم إذا
سمى " ( 3 ) .
وقال أيضا : " سألته عن رجل لحق صيدا أو حمارا فضربه بالسيف فصرعه أيؤكل
فقال : إذا أدرك ذكاته أكل ، وإن مات قبل أن يغيب عنه أكله " ( 4 ) .
وفي خبر محمد بن قيس عن أبي جعفر عليهما السلام " من جرح صيدا بسلاح وذكر اسم
الله عز وجل عليه ثم بقي ليلة أو ليلتين لم يأكل منه سبع وقد علم أن سلاحه هو
الذي قتله فليأكل منه إن شاء " ( 5 ) .
وعن الصدوق روايته باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام ( 6 ) .
ثم إنه لا اشكال في الحلية إذا كان القطع بالسلاح المتعارف في العصور السابقة
وهل يتعدى إلى مطلق السلاح ولو لم يكن متعارفا في تلك الأعصار أم لا ؟ قد يشك
ومن هذه الجهة اعتبر في كلماتهم حدة السلاح بدعوى الانصراف ولا أقل من الشك
ومقتضى أصالة عدم التذكية الحرمة فإن تم الانصراف فلا كلام ، وأما مع الشك
فأصالة عدم التذكية بمعنى استصحابه مبنية على حجية الاستصحاب في الشبهات الحكمية
وهي محل اشكال وعلى فرضها أيضا يمكن أن يقال : الشك مسبب عن الشك في اعتبار
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 209 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 210 .
( 3 ) المصدر ص 117 و 118 .
( 4 ) المصدر ص 117 و 118 .
( 5 ) الكافي ج 6 ص 210 والتهذيب ج 2 ص 247 .
( 6 ) الفقيه في الصيد والذبايح تحت رقم 14 .