جميع الصور لم يحل الصيد للزوم استناد القتل إلى السبب المحلل خاصة ، نعم قد سبق
الكلام في لزوم القصد .
ولو رمى صيدا فأصاب غيره حل بلا خلاف ظاهرا ويدل عليه خبر عباد بن
صهيب قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل سمى ورمى صيدا فأخطأه وأصاب آخر
قال : يأكل منه " ( 1 )
ولو رمى لا للصيد فأصاب صيدا لم يحل للزوم القصد في حليته كما سبق .
* ( السابعة إذا كان الطير مالكا جناحه فهو لصائده إلا أن يعرف مالكه فيرده
إليه ، ولو كان مقصوصا لم يؤخذ لأن له مالكا ،
ويكره أن يرمى الصيد بما هو أكبر
منه ، ولو اتفق قيل : يحرم والأشبه الكراهية ، وكذا يكره أخذ الفراخ من أعشاشها
والصيد بكلب علمه مجوسي ، وصيد السمك يوم الجمعة قبل الصلاة ، وصيد الوحش
والطير بالليل ) * .
إذا كان الطير مالكا جناحه ولا يكون فيه أثر اليد فهو لصائده إلا أن يعرف
مالكه لما روى الكليني - ره - باسناده في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : " سألت
أبا الحسن الرضا صلوات الله عليه عن رجل يصيد الطير يساوي دراهم كثيرة وهو مستوي
الجناحين ويعرف صاحبه أو يجيئه فيطلبه من لا يتهمه ؟ فقال : لا يحل له
إمساكه يرده عليه ، فقلت له : فإن هو صاد ما هو مالك بجناحيه لا يعرف له طالبا
قال : هو له " ( 2 )
وخبر محمد بن الفضيل قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن صيد الحمامة تساوي
نصف درهم أو درهما قال : إذا عرفت صاحبه فرده عليه ، وإن لم تعرف صاحبه وكان
مستوي الجناحين يطير بهما فهو لك " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 215 . والتهذيب ج 2 ص 348 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 222 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 222 .