وعن محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر عليهما السلام " في الرجل يطلق امرأته تطليقة
على طهر من غير جماع يدعها حتى تدخل في قرئها الثالث ويحضر غسلها ثم يراجعها
ويشهد على رجعتها ، قال : هو أملك بها ما لم تحل لها الصلاة " ( 1 ) .
والمشهور حمل هذه الأخبار على التقية وقد ذكر في بعض الأخبار تكذيب ما
ينسب إلى علي صلوات الله عليه . هذا إذا كانت المرأة حرة ولو كان تحت عبد لما سيجيئ
إن شاء الله تعالى من أن عدة الأمة قرءان .
وأما احتساب الطهر الذي وقع فيه الطلاق فلما دل على أن الدخول في
الحيضة الثالثة موجب للخروج عن العدة ولا يتصور ذلك إلا باحتساب الطهر الذي وقع
فيه الطلاق .
وأما انقضاء العدة بستة وعشرين يوما ولحظتين فلإمكان وقوع الطلاق في لحظة
الطهر ورؤية دم الحيض ثلاثة أيام أقل أيام الحيض وحصول الطهر بعد الثلاثة عشرة
أيام أقل الطهر ، ورؤية الدم ثلاثة أيام ثم الطهر عشرة أيام ثم رؤية الدم لحظة
واللحظة الأخيرة بملاحظة الدلالة على تمامية الطهر الأخير وليس الداخلة لما ثبت
من أن الأقراء الأطهار ليس غير .
* ( الثالث في المسترابة وهي التي لا تحيض وفي سنها من تحيض ، وعدتها ثلاثة
أشهر . وهذه تراعي الشهور والحيض وتعتد بأسبقهما . أما لو رأت في الثالث حيضة
وتأخرت الثانية أو الثالثة صبرت تسعة أشهر لاحتمال الحمل ثم اعتدت بثلاثة أشهر ،
وفي رواية عمار تصبر سنة ثم تعتد بثلاثة أشهر ) .
أما المسترابة التي لا تحيض وهي في سن من تحيض فعدتها ثلاثة أشهر وهذه
تراعي الشهور والحيض وتعتد بأسبقهما واستدل بعموم قوله تعالى " واللائي يئسن
من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن " وفسر
اللائي يئسن من المحيض باللائي لا تدرون لكبر ارتفع حيضهن أم لعارض لأنهن لو كن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 284 والاستبصار ج 3 ص 331 .