تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
وعن محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر عليهما السلام " في الرجل يطلق امرأته تطليقة على طهر من غير جماع يدعها حتى تدخل في قرئها الثالث ويحضر غسلها ثم يراجعها ويشهد على رجعتها ، قال : هو أملك بها ما لم تحل لها الصلاة " ( 1 ) . والمشهور حمل هذه الأخبار على التقية وقد ذكر في بعض الأخبار تكذيب ما ينسب إلى علي صلوات الله عليه . هذا إذا كانت المرأة حرة ولو كان تحت عبد لما سيجيئ إن شاء الله تعالى من أن عدة الأمة قرءان . وأما احتساب الطهر الذي وقع فيه الطلاق فلما دل على أن الدخول في الحيضة الثالثة موجب للخروج عن العدة ولا يتصور ذلك إلا باحتساب الطهر الذي وقع فيه الطلاق . وأما انقضاء العدة بستة وعشرين يوما ولحظتين فلإمكان وقوع الطلاق في لحظة الطهر ورؤية دم الحيض ثلاثة أيام أقل أيام الحيض وحصول الطهر بعد الثلاثة عشرة أيام أقل الطهر ، ورؤية الدم ثلاثة أيام ثم الطهر عشرة أيام ثم رؤية الدم لحظة واللحظة الأخيرة بملاحظة الدلالة على تمامية الطهر الأخير وليس الداخلة لما ثبت من أن الأقراء الأطهار ليس غير . * ( الثالث في المسترابة وهي التي لا تحيض وفي سنها من تحيض ، وعدتها ثلاثة أشهر . وهذه تراعي الشهور والحيض وتعتد بأسبقهما . أما لو رأت في الثالث حيضة وتأخرت الثانية أو الثالثة صبرت تسعة أشهر لاحتمال الحمل ثم اعتدت بثلاثة أشهر ، وفي رواية عمار تصبر سنة ثم تعتد بثلاثة أشهر ) . أما المسترابة التي لا تحيض وهي في سن من تحيض فعدتها ثلاثة أشهر وهذه تراعي الشهور والحيض وتعتد بأسبقهما واستدل بعموم قوله تعالى " واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن " وفسر اللائي يئسن من المحيض باللائي لا تدرون لكبر ارتفع حيضهن أم لعارض لأنهن لو كن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 284 والاستبصار ج 3 ص 331 .
جامع المدارك — صفحة 547 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري