تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
ولا خلاف ظاهرا في أن المراد بالدخول الوطي قبلا أو دبرا وطيا موجبا للغسل واستدل على ذلك بقول أبي عبد الله عليه السلام في حسنة الحلبي " في رجل دخل بامرأته إذا التقى الختانان وجب المهر والعدة " ( 1 ) وبهذا المضمون أخبار أخر ( 2 ) . وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سأله أبي وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة فأدخل عليه فلم يمسها ولم يصل إليها حتى طلقها هل عليها عدة منه ؟ قال : إنما العدة من الماء ، قيل له : وإن كان يواقعها في الفرج ولم ينزل ؟ فقال : إذا أدخله وجب المهر والغسل والعدة " ( 3 ) . وفي الموثق ، عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سمعته يقول : لا يوجب المهر إلا الوقاع في الفرج " ( 4 ) . وقد يستشكل في شمول الأخبار الوطي في الدبر وما في خبر عبد الله بن سنان المذكور من التعليق على الإدخال في الفرج منصرف إلى الأفراد الشايعة لا النادرة ، ويمكن أن يقال : بعد ما كان المتكلم في مقام البيان لا بد من ظهور كلامه بحيث يرتفع الشبهة وليس كل غلبة وشيوع يرتفع منه الشبهة ، وبعبارة أخرى لا بد أن يكون الانصراف بمنزلة التقييد اللفظي وليس المقام من هذا القبيل مع أنه ورد في بعض الأخبار أنه أحد المأتيين . واستشكل أيضا في صورة انصباب المني في الفرج بدون إدخال من جهة أن الأصل في الاعتداد التحرز عن اختلاط المياه ومن جهة ترتب العدة على الوطي والدخول . ويمكن أن يقال : لا مانع من الأخذ بقوله عليه السلام على المحكي في صحيح عبد الله بن سنان " إنما العدة من الماء " والظاهر أن الحصر إضافي في قبال عدم المس
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 109 ( 2 ) راجع الكافي ج 6 ص 109 ( 3 ) الكافي ج 6 ص 109 ( 4 ) المصدر ج 6 ص 109 بدون ذكر " في الفرج " .