الثاني في المستقيمة الحيض ، وهي تعتد بثلاثة أطهار على الأشهر إذا كانت حرة ، وإن
كانت تحت عبد . وتحتسب بالطهر الذي طلقها فيه ولو حاضت بعد الطلاق بلحظة ، وتبين
برؤية الدم الثالث . وأقل ما تنقضي به عدتها ستة وعشرون يوما ولحظتان ، وليست
الأخيرة من العدة بل دلالة الخروج ) .
لا عدة على الزوجة الغير المدخول بها سواء بانت بطلاق أو فسخ إلا المتوفى
عنها زوجها اتفاقا ، ويدل عليه من الكتاب العزيز في الطلاق قوله عز وجل :
" إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة
تعتدونها " .
ومن الأخبار في ذلك ما رواه في الكافي والتهذيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " سألته عن الرجل إذا طلق امرأته ولم يدخل بها ، فقال : قد بأنت منه
وتتزوج من ساعتها إن شاءت " ( 1 ) .
وما رواه في الكافي في الصحيح عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام " في رجل تزوج
امرأة بكرا ، ثم طلقها قبل أن يدخل بها ثلاث تطليقات في كل شهر تطليقة ؟ قال :
بانت منه في التطليقة الأولى واثنتان فضل وهو خاطب يتزوجها متى شاءت وشاء
بمهر جديد قيل له فله أن يراجعها إذا طلقها تطليقة واحدة قبل أن تمضي ثلاثة أشهر
قال : لا إنما كان يكون له أن يراجعها لو كان دخل بها أو لا وأما قبل أن يدخل بها
فلا رجعة له عليها فقد بأنت منه ساعة طلقها " ( 2 ) .
وعن الحلبي في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا طلق امرأته
قبل أن يدخل بها فليس عليها عدة تتزوج من ساعتها وبينهما تطليقة واحدة وإن كان
فرض لها مهرا فلها نصف ما فرض " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 84 والتهذيب ج 2 ص 267
( 2 ) الكافي ج 6 ص 84
( 3 ) الكافي ج 6 ص 83 .