رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله ما حق الزوج على المرأة ، فقال : أكثر من ذلك ( 1 )
قالت : فخبرني عن شئ منه فقال صلى الله عليه وآله : ليس لها أن تصوم إلا بإذنه -
يعني تطوعا - ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه ، وعليها أن تطيب بأطيب طيبها ، وتلبس
بأحسن ثيابها ، وتتزين بأحسن زينتها وتعرض نفسها عليه غدوة وعشية وأكثر من ذلك
حقوقه عليها " ( 2 ) . ومنها خبر أبي بصير المتقدم .
وعن سعد بن أبي عمر والجلاب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " أيما امرأة باتت وزوجها
عليها ساخط في حق لم تقبل لها صلاة حتى يرضى عنها ، وأيما امرأة تطيبت لغير زوجها
لم تقبل منها صلاة حتى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها ( 3 ) " .
ولا يخفى أنها مشتملة على الحقوق الواجبة وغير الواجبة فإنما في رواية محمد بن
مسلم من قوله عليه السلام على المحكي " أن تطيعه ولا تعصيه " يشمل إطلاقه الإطاعة
وترك العصيان في كل أمر ومن المعلوم عدم لزوم إطاعة الزوج في غسل ثوبه وطبخ الخبز
وغيره وسائر حوائجه وكذلك قوله عليه السلام على المحكي ( ولا من كل مائة واحد " وكذا ما
في خبر عمرو بن جبير من قوله عليه السلام على المحكي " وعليها أن تطيب - الخ " مع أن
السيرة على عدم التزام النساء المتدينات بما ذكر وكذا ما في خبر أبي بصير من عدم
المبيت والزوج ساخط ولو كان ظالما .
ويشهد لعدم الحرمة ما في خبر سعد بن أبي عمرو من قوله عليه السلام على المحكي
" باتت وزوجها عليها ساخط في حق " فلا يستفاد من خبر أبي بصير المذكور وجوب الإطاعة
حتى مع عدم قيام الزوج بحقوقها كما ذكر آنفا .
وأما الأخبار المتضمنة لحقوق الزوجة على الزوج فمنها ما رواه في الكافي في
الموثق عن إسحاق بن عمار قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما حق المرأة على زوجها
هامش
( 1 ) أي حقوقهم أكثر من أن تذكر
( 2 ) المصدر ج 5 ص 508
( 3 ) الكافي ج 5 ص 507 والفقيه باب حق الزوج تحت رقم 8 .