تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله ما حق الزوج على المرأة ، فقال : أكثر من ذلك ( 1 ) قالت : فخبرني عن شئ منه فقال صلى الله عليه وآله : ليس لها أن تصوم إلا بإذنه - يعني تطوعا - ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه ، وعليها أن تطيب بأطيب طيبها ، وتلبس بأحسن ثيابها ، وتتزين بأحسن زينتها وتعرض نفسها عليه غدوة وعشية وأكثر من ذلك حقوقه عليها " ( 2 ) . ومنها خبر أبي بصير المتقدم . وعن سعد بن أبي عمر والجلاب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " أيما امرأة باتت وزوجها عليها ساخط في حق لم تقبل لها صلاة حتى يرضى عنها ، وأيما امرأة تطيبت لغير زوجها لم تقبل منها صلاة حتى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها ( 3 ) " . ولا يخفى أنها مشتملة على الحقوق الواجبة وغير الواجبة فإنما في رواية محمد بن مسلم من قوله عليه السلام على المحكي " أن تطيعه ولا تعصيه " يشمل إطلاقه الإطاعة وترك العصيان في كل أمر ومن المعلوم عدم لزوم إطاعة الزوج في غسل ثوبه وطبخ الخبز وغيره وسائر حوائجه وكذلك قوله عليه السلام على المحكي ( ولا من كل مائة واحد " وكذا ما في خبر عمرو بن جبير من قوله عليه السلام على المحكي " وعليها أن تطيب - الخ " مع أن السيرة على عدم التزام النساء المتدينات بما ذكر وكذا ما في خبر أبي بصير من عدم المبيت والزوج ساخط ولو كان ظالما . ويشهد لعدم الحرمة ما في خبر سعد بن أبي عمرو من قوله عليه السلام على المحكي " باتت وزوجها عليها ساخط في حق " فلا يستفاد من خبر أبي بصير المذكور وجوب الإطاعة حتى مع عدم قيام الزوج بحقوقها كما ذكر آنفا . وأما الأخبار المتضمنة لحقوق الزوجة على الزوج فمنها ما رواه في الكافي في الموثق عن إسحاق بن عمار قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما حق المرأة على زوجها
هامش
( 1 ) أي حقوقهم أكثر من أن تذكر ( 2 ) المصدر ج 5 ص 508 ( 3 ) الكافي ج 5 ص 507 والفقيه باب حق الزوج تحت رقم 8 .
جامع المدارك — صفحة 435 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري