تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
الظاهر من قولها " وإن كان ظالما " كونه ظالما لها بعدم القيام بحقوقها فقال : صلى الله عليه وآله : نعم . ويمكن أن يقال : الظاهر معارضة هذه الرواية بما روي في الكافي عن سفيان بن عيينة عن أبي عبد الله عليه السلام " أن النبي صلى الله عليه وآله قال : أنا أولى بكل مؤمن من نفسه وعلي عليه السلام أولى به من بعدي ، فقيل له : ما معنى ذلك ؟ فقال قول النبي صلى الله عليه وآله : من ترك دينا أو ضياعا فعلي ومن ترك مالا فلورثته ، فالرجل ليس له على نفسه ولاية إذا لم يكن له مال ، وليس له على عياله أمر ولا نهي إذا لم يجر عليه النفقة ، والنبي وأمير المؤمنين ومن بعدهما عليهم السلام ألزمهم هذا ، فمن هناك صاروا أولى بهم من أنفسهم ، وما كان سبب إسلام عامة اليهود إلا من بعد هذا القول من رسول الله صلى الله عليه وآله فإنهم أمنوا على أنفسهم وعلى عيالاتهم " ( 1 ) . ولننقل ما ورد من الأخبار الواردة في الحقوق : فمنها ما روي في الكافي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهما السلام قال : " جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله ما حق الزوجة على المرأة فقال : لها أن تطيعه ولا تعصيه ولا تصدق من بيته إلا بإذنه ، ولا تصوم تطوعا إلا بإذنه ، ولا تمنعه نفسها وإن كان على ظهر قتب ، ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه وإن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماوات وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها ، فقالت : يا رسول الله من أعظم الناس حقا على الرجل ؟ قال : والده ، قالت : فمن أعظم الناس حقا على المرأة ؟ قال صلى الله عليه وآله : زوجها ، قالت : فما لي عليه من الحق مثل ما له علي ؟ قال : لا ولا من كل مائة واحد ، فقالت : والذي بعثك بالحق لا يملك رقبتي رجل أبدا ( 2 ) " . وعن عمرو بن جبير العزرمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " جاءت امرأة إلى
هامش
( 1 ) المصدر ج 1 ص 406 باب ما يجب من حق الإمام على الرعية . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 507 والفقيه باب حق الزوج تحت رقم 1 .