وظاهر الخبر الأول الحرمة والثاني قابل لها لأنه كثيرا يراد من لا " ينبغي "
الحرمة لكن الجمع مع ما رواه الشيخ عن زرارة قال : " سأله عمار وأنا عنده عن الرجل
يتزوج الفاجرة متعة ؟ قال : لا بأس ، وإن كان التزويج الآخر فليحصن بابه " ( 1 ) .
وما عن إسحاق بن جرير قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن عندنا بالكوفة
امرأة معروفة بالفجور هل يحل لي أن أتزوجها متعة ؟ فقال : رفعت راية ؟ قلت : لا
لو رفعت راية لأخذها السلطان ، قال : نعم تزوجها متعة ، قال : ثم أصغى إلى بعض
مواليه فأسر إليه شيئا ، فلقيت مولاه فقلت له : ما قال ؟ فقال : إنما قال : ولو رفعت راية
ما كان عليه في تزويجها شئ إنما يخرجها من حرام إلى حلال " ( 2 ) يقتضي الحمل
على الكراهة .
وأما كراهة الاستمتاع بالبكر فلقول الصادق عليه السلام على المحكي في خبر البختري
" في الرجل يتزوج البكر متعة يكره للعيب على أهلها " ( 3 ) .
وقول أبي الحسن عليه السلام على المحكي في خبر المهلب الدلال " لا يكون تزويج
متعة ببكر " ( 4 ) المحمولين على الكراهة المصطلحة من الأخبار المعتبرة الدالة على
الجواز ، لكن لا تقييد بعدم الأب كما في المتن .
وأما كراهة الافتضاض مع تحقق المتعة فللنهي عنه قال الصادق عليه السلام على المحكي
في خبر ابن أبي الحلال : " لا بأس أن يتمتع بالبكر ما لم يفض إليها [ مخافة ] كراهية
العيب على أهلها " ( 5 ) .
وفي مرسل ابن أبي حمزة عنه عليه السلام أيضا " في البكر يتزوجها الرجل متعة ، قال :
لا بأس ما لم يفتضها " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 187 والاستبصار ج 3 ص 143
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 249
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 188 والكافي ج 5 ص 462
( 4 ) التهذيب ج 2 ص 187 والاستبصار ج 3 ص 146
( 5 ) الكافي ج 5 ص 462
( 6 ) الكافي ج 5 ص 463