تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
أهي من الأربع ، قال : ليست من الأربع ، إنما هي إجارة - الحديث " ( 1 ) . فإن قلنا بأن الإجارة كالبيع يلزم خروج الأجرة فيها من ملك من يملك المنفعة كما يلزم في البيع خروج الثمن من ملك من يملك المثمن كما هو المشهور ، فمقتضى التنزيل في المقام أن يكون المهر الذي يكون بمنزلة الأجر والأجرة ، ويؤيد هذا ما دل على أن الزوج له أن ينقص من المهر مع عدم وفاء المرأة . وأما كفاية المشاهدة وما تراضيا به فيدل عليها ما رواه الكليني عن الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن المهر ما هو ؟ قال : ما تراضى عليه الناس " ( 2 ) . وعن زرارة عن أبي جعفر عليهما السلام قال : " الصداق كل شئ " تراضى الناس عليه قل أو كثر في متعة أو تزويج غير متعة ) ( 3 ) . وعن فضيل بن يسار عن أبي جعفر عليهما السلام قال : " الصداق ما تراضيا عليه من قليل أو كثير فهذا الصداق " ( 4 ) . وعن أبي بصير قال : " سألت أبا عبد الله عن أدنى مهر المتعة قال : كف من طعام أو دقيق أو سويق أو تمر " ( 5 ) . وأما استحقاق المرأة النصف مع عدم الدخول وهبة المدة فيدل على ما رواه الشيخ - قدس سره - في الموثق عن سماعة قال : " سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها ثم جعلته في حل من صداقها أيجوز أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئا قال : نعم إذا جعلته في حل فقد قبضته منه وإن خلاها قبل أن يدخل بها ردت المرأة على الرجل نصف الصداق " ( 6 ) فإنه لولا أن الحكم تنصيف المهر في هذه الصورة لكان الواجب أن لا ترد إليه شيئا أو ترد الجميع كما لا يخفى ، وضعف الرواية وإضمارها
هامش
( 1 ) التفسير ج 1 ص 234 ( 2 ) الكافي ج 5 ص 378 ( 3 ) الكافي ج 5 ص 378 ( 4 ) الكافي ج 5 ص 378 ( 5 ) الكافي ج 5 ص 457 ( 6 ) التهذيب ج 2 ص 220