أهي من الأربع ، قال : ليست من الأربع ، إنما هي إجارة - الحديث " ( 1 ) .
فإن قلنا بأن الإجارة كالبيع يلزم خروج الأجرة فيها من ملك من يملك المنفعة
كما يلزم في البيع خروج الثمن من ملك من يملك المثمن كما هو المشهور ، فمقتضى
التنزيل في المقام أن يكون المهر الذي يكون بمنزلة الأجر والأجرة ، ويؤيد هذا
ما دل على أن الزوج له أن ينقص من المهر مع عدم وفاء المرأة .
وأما كفاية المشاهدة وما تراضيا به فيدل عليها ما رواه الكليني عن الكناني
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن المهر ما هو ؟ قال : ما تراضى عليه الناس " ( 2 ) .
وعن زرارة عن أبي جعفر عليهما السلام قال : " الصداق كل شئ " تراضى الناس عليه قل
أو كثر في متعة أو تزويج غير متعة ) ( 3 ) .
وعن فضيل بن يسار عن أبي جعفر عليهما السلام قال : " الصداق ما تراضيا عليه من قليل
أو كثير فهذا الصداق " ( 4 ) .
وعن أبي بصير قال : " سألت أبا عبد الله عن أدنى مهر المتعة قال : كف من طعام
أو دقيق أو سويق أو تمر " ( 5 ) .
وأما استحقاق المرأة النصف مع عدم الدخول وهبة المدة فيدل على ما رواه
الشيخ - قدس سره - في الموثق عن سماعة قال : " سألته عن رجل تزوج جارية أو
تمتع بها ثم جعلته في حل من صداقها أيجوز أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئا قال :
نعم إذا جعلته في حل فقد قبضته منه وإن خلاها قبل أن يدخل بها ردت المرأة على
الرجل نصف الصداق " ( 6 ) فإنه لولا أن الحكم تنصيف المهر في هذه الصورة لكان
الواجب أن لا ترد إليه شيئا أو ترد الجميع كما لا يخفى ، وضعف الرواية وإضمارها
هامش
( 1 ) التفسير ج 1 ص 234
( 2 ) الكافي ج 5 ص 378
( 3 ) الكافي ج 5 ص 378
( 4 ) الكافي ج 5 ص 378
( 5 ) الكافي ج 5 ص 457
( 6 ) التهذيب ج 2 ص 220