وفي رسالة المتعة للشيخ المفيد على ما نقله في البحار عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله
عليه السلام " في المرأة الحسناء ترى في الطريق ولا تعرف أن تكون ذات بعل أو عاهرة ؟
فقال : ليس هذا عليك إنما عليك أن تصدقها في نفسها " ( 1 ) .
وعن جعفر بن محمد بن عبيد الأشعري ، عن أبيه قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام
عن تزويج المتعة ، وقلت أتهمها بأن لها زوجا يحل لي الدخول بها ؟ قال عليه السلام :
أرأيت إن سألتها البينة على أن ليس لها زوج هل تقدر على ذلك " .
فمقتضى الجمع صرف ما دل على وجوب السؤال عن ظاهره فليس السؤال شرطا
للصحة كما في المتن .
وأما كراهة التمتع بالزانية فيدل عليها رواية محمد بن الفيض ( 2 ) وفيها قال
عليه السلام " إياكم والكواشف ، والدواعي ، والبغايا ، وذوات الأزواج . فقلت : ما
الكواشف ؟ قال : اللواتي يكاشفن وبيوتهن معلومة ويؤتين ( 3 ) قلت : فالدواعي ؟
قال : اللواتي يدعون إلى أنفسهن وقد عرفن بالفساد ، قلت : والبغايا ؟ قال : المعروفات
بالزنا ؟ قلت : فذوات الأزواج ؟ قال : المطلقات على غير السنة " .
وما رواه المشايخ الثلاثة ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع في الصحيح قال :
" سأل رجل أبا الحسن الرضا عليه السلام وأنا أسمع عن رجل تزوج المرأة متعة ويشترط
عليها أن لا يطلب ولدها فتأتي بعد ذلك بولد فشدد في إنكار الولد ، وقال أيجحده
إعظاما لذلك ، فقال الرجل : فإن أتهمها ؟ فقال : لا ينبغي لك أن تتزوج إلا مؤمنة
أو مسلمة ، فإن الله عز وجل يقول " الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة " .
- الحديث " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ورواه الكليني في الكافي ج 5 ص 462 .
( 2 ) كذا في الكافي ج 5 ص 454 وهكذا في المعاني ص 225 أيضا وفي بعض
الكتب " محمد بن العيص "
( 3 ) كذا في الوسائل والمعاني وفي التهذيب والاستبصار " ويزنين "
( 4 ) تقدم ص 275