تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
حرمتها على الزوج ، أما الثاني فللخبر المعروف " الحرام لا يحرم الحلال " وهذا الخبر معمول به يستدل به في بعض المسائل الآتية مضافا إلى خبر عباد بن صهيب عن جعفر بن محمد عليهما السلام " لا بأس أن يمسك الرجل امرأتها إن رآها تزني وإن لم يقم عليه الحد فليس عليه من إثمها شئ " ( 1 ) . وأما ما ورد من لزوم التفريق بين الزوجة وزوجها إذا زنت قبل أن يدخل بها كخبر فضل بن يونس " سألت أبي الحسن موسى عليه السلام عن رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها فزنت قال عليه السلام : يفرق بينهما وتحد الحد ولا صداق لها " ( 2 ) . وخبر السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام قال : " قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه في امرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها الرجل يفرق بينهما ولا صداق لها إن الحدث كان من قبلها " ( 3 ) . إلى غير ذلك من الأخبار فمحمول على ضرب من الندب ونحوه لإعراض الأصحاب وعدم العمل بمضمونها . وأما الزنا السابق فالمشهور أنه يجوز نكاح من ارتكبه وتدل عليه أخبار كثيرة منها رواية زرارة عن أبي جعفر عليهما السلام " سئل عن رجل أعجبته امرأة فسأل عنها فإذا النساء تنبئ عليها بالفجور ( 4 ) فقال عليه السلام : لا بأس أن يتزوجها ويحصنها " ( 5 ) . ورواية علي بن يقطين قال : " قلت لأبي الحسن عليه السلام : نساء أهل المدينة ؟ قال عليه السلام : فواسق ، قلت : أتزوج منهن ؟ قال : نعم " ( 6 ) . ورواية زرارة أيضا قال " سأله عمار وأنا حاضر عن الرجل يتزوج الفاجرة متعة ، قال عليه السلام : لا بأس وإن كان التزويج الآخر فليحصن بابه " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 208 ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 250 . ( 3 ) التهذيب ج 2 ص 250 . ( 4 ) كذا وفي المصدر " النثاء عليها بالفجور " والنثاء في الكلام يطلق على القبيح والحسن وفي حديث أبي ذر " فجاء خالنا فنثى علينا " ( 5 ) التهذيب ج 2 ص 208 والاستبصار ج 3 ص 168 ( 6 ) التهذيب ج 2 ص 187 والاستبصار ج 4 ص 143 ( 7 ) التهذيب ج 2 ص 187 والاستبصار ج 4 ص 143