حرمتها على الزوج ، أما الثاني فللخبر المعروف " الحرام لا يحرم الحلال " وهذا
الخبر معمول به يستدل به في بعض المسائل الآتية مضافا إلى خبر عباد بن صهيب عن
جعفر بن محمد عليهما السلام " لا بأس أن يمسك الرجل امرأتها إن رآها تزني وإن لم يقم عليه
الحد فليس عليه من إثمها شئ " ( 1 ) .
وأما ما ورد من لزوم التفريق بين الزوجة وزوجها إذا زنت قبل أن يدخل بها
كخبر فضل بن يونس " سألت أبي الحسن موسى عليه السلام عن رجل تزوج امرأة فلم يدخل
بها فزنت قال عليه السلام : يفرق بينهما وتحد الحد ولا صداق لها " ( 2 ) .
وخبر السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام قال : " قال أمير المؤمنين
صلوات الله عليه في امرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها الرجل يفرق بينهما ولا صداق لها
إن الحدث كان من قبلها " ( 3 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار فمحمول على ضرب من الندب ونحوه لإعراض الأصحاب
وعدم العمل بمضمونها .
وأما الزنا السابق فالمشهور أنه يجوز نكاح من ارتكبه وتدل عليه أخبار كثيرة
منها رواية زرارة عن أبي جعفر عليهما السلام " سئل عن رجل أعجبته امرأة فسأل عنها فإذا
النساء تنبئ عليها بالفجور ( 4 ) فقال عليه السلام : لا بأس أن يتزوجها ويحصنها " ( 5 ) .
ورواية علي بن يقطين قال : " قلت لأبي الحسن عليه السلام : نساء أهل المدينة ؟
قال عليه السلام : فواسق ، قلت : أتزوج منهن ؟ قال : نعم " ( 6 ) .
ورواية زرارة أيضا قال " سأله عمار وأنا حاضر عن الرجل يتزوج الفاجرة
متعة ، قال عليه السلام : لا بأس وإن كان التزويج الآخر فليحصن بابه " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 208
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 250 .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 250 .
( 4 ) كذا وفي المصدر " النثاء عليها بالفجور " والنثاء في الكلام يطلق على القبيح
والحسن وفي حديث أبي ذر " فجاء خالنا فنثى علينا "
( 5 ) التهذيب ج 2 ص 208 والاستبصار ج 3 ص 168
( 6 ) التهذيب ج 2 ص 187 والاستبصار ج 4 ص 143
( 7 ) التهذيب ج 2 ص 187 والاستبصار ج 4 ص 143