تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
" إذا فجر الرجل بالمرأة لم تحل له ابنتها وإن كان قد تزوج ابنتها قبل ذلك ولم يدخل بها فقد بطل تزويجه وإن هو تزوج ابنتها ودخل بها ، ثم فجر بأمها بعدما دخل بابنتها فليس يفسد فجوره بأمها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها وهو قوله " لا يفسد الحرام الحلال " إذا كان هكذا " ( 1 ) . ومما يدل على الحكم الأول ما رواه في الكافي في الحسن أو الصحيح ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل تزوج جارية فدخل بها ، ثم ابتلى ففجر بأمها أتحرم عليه امرأته فقال : لا لأنه لا يحرم الحرام الحلال " ( 2 ) . وعن زرارة قال : " سألت أبا جعفر عليهما السلام عن رجل زنا بأم امرأته أو بابنتها أو بأختها ، فقال : لا يحرم ذلك عليه امرأته لأن الحرام لا يفسد الحلال " ( 3 ) . ونقل ابن إدريس عن الشيخ المفيد والسيد المرتضى عدم التحريم بالزنا السابق واختاره المصنف - قدس سره - في المتن ويدل عليه من الأخبار ما رواه الشيخ عن سعيد بن يسار في الصحيح قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل فجر بامرأة يتزوج ابنتها ؟ قال : نعم يا سعيد إن الحرام لا يفسد الحلال " ( 4 ) . وعن هشام بن المثنى قال : " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالسا فدخل عليه رجل فسأله عن الرجل يأتي المرأة حراما أيتزوجها ؟ قال : نعم وأمها وبنتها " ( 5 ) . وعن حنان بن سدير في الموثق قال : " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ سأله سعيد عن رجل تزوج امرأة سفاحا هل تحل له ابنتها ؟ قال : نعم إن الحرام لا يحرم الحلال " ( 6 ) . وعن زرارة قال : " قلت لأبي جعفر عليهما السلام : رجل فجر بامرأة هل يجوز له أن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 207 ( 2 ) الكافي ج 5 ص 415 و 416 ( 3 ) الكافي ج 5 ص 415 و 416 ( 4 ) التهذيب ج 2 ص 208 ( 5 ) التهذيب ج 2 ص 207 ( 6 ) التهذيب ج 2 ص 207
جامع المدارك — صفحة 217 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري