تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
على ابنة الأخ وابنة الأخت بغير إذنهما " ( 1 ) . ورواه الصدوق عن محمد بن مسلم عنه عليه السلام مثله إلا أنه قال : لا تنكح وتنكح . وعن عبيدة الحذاء قال : " سمعت أبا جعفر عليهما السلام يقول : لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها إلا بإذن العمة والخالة " ( 2 ) . وما رواه الشيخ عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : " سألته عن امرأة تزوج على عمتها وخالتها ؟ قال : لا بأس ، وقال : تزوج العمة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأخت ولا تزوج بنت الأخ والأخت على العمة والخالة إلا برضى منهما فمن فعل فنكاحه باطل " ( 2 ) . وظاهر هذه الرواية أنه لو تزوج وقع النكاح باطلا وليس كالعقد الفضولي الواقع مراعا بلحوق الإجازة ، بل لا يبعد استفادة البطلان من سائر الأخبار لظهورها في النهي الوضعي نظير النهي عن بيع الغرر ، ولولا الأدلة الخاصة في البيع على صحة الفضولي لقلنا بالبطلان بمقتضى قوله تعالى " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض " . ( ولا كذا لو أدخل العمة أو الخالة على بنت الأخ والأخت ، ولو كان عنده العمة أو الخالة فبادر بالعقد على بنت الأخ أو الأخت كان العقد باطلا ، وقيل : تتخير العمة أو الخالة بين الفسخ والامضاء أو فسخ عقدها ) . أما جواز إدخال العمة أو الخالة على بنت الأخ والأخت فلا إشكال فيه كما صرح به في الأخبار . وأما بطلان العقد مع المبادرة بالعقد بدون الإذن السابق فقد عرفت وجهه . وأما تخير العمة أو الخالة بين الفسخ والإمضاء كالعقود الخيارية فلا نعرف له وجها من الأخبار .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 424 والفقيه باب ما أحل الله من النكاح تحت رقم 23 ( 2 ) الكافي ج 5 ص 424 . ( 3 ) التهذيب ج 2 ص 209 والاستبصار ج 3 ص 177