على ابنة الأخ وابنة الأخت بغير إذنهما " ( 1 ) .
ورواه الصدوق عن محمد بن مسلم عنه عليه السلام مثله إلا أنه قال : لا تنكح وتنكح .
وعن عبيدة الحذاء قال : " سمعت أبا جعفر عليهما السلام يقول : لا تنكح المرأة على
عمتها ولا على خالتها إلا بإذن العمة والخالة " ( 2 ) .
وما رواه الشيخ عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال :
" سألته عن امرأة تزوج على عمتها وخالتها ؟ قال : لا بأس ، وقال : تزوج العمة والخالة
على ابنة الأخ وابنة الأخت ولا تزوج بنت الأخ والأخت على العمة والخالة إلا برضى
منهما فمن فعل فنكاحه باطل " ( 2 ) .
وظاهر هذه الرواية أنه لو تزوج وقع النكاح باطلا وليس كالعقد الفضولي
الواقع مراعا بلحوق الإجازة ، بل لا يبعد استفادة البطلان من سائر الأخبار لظهورها
في النهي الوضعي نظير النهي عن بيع الغرر ، ولولا الأدلة الخاصة في البيع على صحة
الفضولي لقلنا بالبطلان بمقتضى قوله تعالى " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا
أن تكون تجارة عن تراض " .
( ولا كذا لو أدخل العمة أو الخالة على بنت الأخ والأخت ، ولو كان عنده
العمة أو الخالة فبادر بالعقد على بنت الأخ أو الأخت كان العقد باطلا ، وقيل : تتخير
العمة أو الخالة بين الفسخ والامضاء أو فسخ عقدها ) .
أما جواز إدخال العمة أو الخالة على بنت الأخ والأخت فلا إشكال فيه كما
صرح به في الأخبار .
وأما بطلان العقد مع المبادرة بالعقد بدون الإذن السابق فقد عرفت وجهه .
وأما تخير العمة أو الخالة بين الفسخ والإمضاء كالعقود الخيارية فلا نعرف له
وجها من الأخبار .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 424 والفقيه باب ما أحل الله من النكاح تحت رقم 23
( 2 ) الكافي ج 5 ص 424 .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 209 والاستبصار ج 3 ص 177