تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ومنها معلقة محمد بن إسحاق بن عمار قال : " قلت له : رجل تزوج امرأة فهلكت قبل أن يدخل بها تحل له أمها ؟ قال : وما الذي يحرم عليه منها ، ولم يدخل بها " ( 1 ) . والمعروف بين الفقهاء الأخذ بالأخبار السابقة وعدم العمل بهذه الأخبار ولعلها محمولة على التقية ، وعليه يتحقق الفرق بين تزويج البنت وبين تزويج الأم وفي صورة تزويج البنت مجردا عن الوطي تحرم الأم عينا بمعنى تحقق الحرمة الأبدية ، وفي صورة تزويج الأم تحرم البنت جمعا فمع التجرد على الوطي لو طلقها جاز نكاح البنت . ( ولا تحرم مملوكة الابن على الأب بالملك وتحرم بالوطي ، وكذا مملوكة الأب ولا يجوز لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر ما لم يكن عقد أو تحليل ، نعم يجوز أن يقوم الأب مملوكة ابنه الصغير على نفسه ، ثم يطأها . ومن توابع هذه الفصل تحريم أخت الزوجة جمعا لا عينا ، وكذا بنت أخت الزوجة وبنت أخيها ، فإن أذنت إحديهما صح ) . أما عدم حرمة مملوكة الأبن على الأب وعدم حرمة مملوكة الأب على الابن فلعدم ما يوجب الحرمة وشمول قوله تعالى " وأحل لكم ما وراء ذلكم " ولا خلاف في ما ذكر وأما حصول التحريم بالوطي فيدل عليه رواية زرارة المروية في الكافي ( 2 ) قال أبو جعفر عليهما السلام في حديث " إذا أتى الجارية وهي حلال فلا تحل تلك الجارية أبدا لأبيه ولا لابنه " والحكم اتفاقي لا خلاف فيه . ولا يجوز لكل من الأب والابن أن يطأ مملوكة الآخر إلا بعقد أو ملك أو تحليل ، ويدل عليه قوله تعالى " ومن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون " . وأما جواز تقويم الأب مملوكة ابنه الصغير فيدل عليه الأخبار . منها ما رواه الكافي عن داود بن سرحان قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 193 ( 2 ) المصدر ج 5 ص 419 .