تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
رجل تزوج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها أيتزوج بأمها فقال أبو عبد الله عليه السلام : قد فعله رجل منا فلم نر به بأسا ، فقلت : جعلت فداك ما تفخر الشيعة إلا بقضاء علي عليه السلام في هذه الشمخية ( 1 ) التي أفتاها ابن مسعود أنه لا بأس بذلك ، ثم أتى عليا عليه السلام فسأله فقال له علي عليه السلام : من أين أخذتها ؟ فقال : من قول الله عز وجل : " وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتهم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم " فقال عليه السلام : إن هذه مستثناة وهذه مرسلة وأمهات نسائكم ، فقال للرجل : أما تسمع ما يروي هذا عن علي عليه السلام ، فلما قمت ندمت وقلت : أي شئ صنعت يقول : هو قد فعله رجل منا فلم نر به بأسا وأقول : قضى علي عليه السلام فيها فلقيته بعد ذلك فقلت له : جعلت فداك مسألة الرجل إنما كان الذي قلت زلة مني فما تقول فيها ؟ فقال : يا شيخ تخبرني أن عليا عليه السلام أفتى فيها وتسألني ما تقول فيها ( 2 ) " . ومنها صحيحة جميل وحماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " الأم والابنة سواء . إذا لم يدخل بها - يعني إذا تزوج المرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها فإنه إن شاء تزوج أمها وإن شاء تزوج ابنتها - " ( 3 ) ولم يظهر كون ذيله من كلام المعصوم .
هامش
( 1 ) يحتمل أن يكون تسميتها بها لأنها صارت سببا لافتخار الشيعة على العامة . وقيل إنما وسمت المسألة بالشمخية بالنسبة إلى ابن مسعود فإنه عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ . أو لتكبر ابن مسعود فيها عن متابعة أمير المؤمنين عليه السلام من شمخ بأنفه . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 422 . والتهذيب ج 2 ص 192 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 421 . والاستبصار ج 3 ص 157 التهذيب ج 2 ص 192 . قال صاحب الوسائل في أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 20 تحت رقم 3 . بعد نقله ونقل كلام للشيخ - رحمه الله - : التفسير ليس من الإمام بل من بعض الرواة فليس بحجة - إلى أن قال - المراد أنه إذا ملك أمة وأمها فله وطي أيتهما شاء قبل وطي الأخرى . ويفهم هذا من نوادر أحمد بن محمد بن عيسى حيث أورد الحديث بين أحاديث هذه المسألة وترك تفسيره . انتهى