وعن الحلبي في الصحيح قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا تزوج الرجل
الجارية وهي صغيرة فلا يدخل بها حتى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين ( 1 ) " .
وما رواه المشايخ الثلاثة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهما السلام قال : " لا يدخل
بالجارية حتى يأتي لها تسع سنين ، أو عشر سنين " ( 2 ) قال بعض المحدثين : لعل المراد
بالترديد لاختلافهن في كبر الجثة وصغرها وقوة البنية وضعفها .
ولا تعرض في هذه الأخبار لحصول الحرمة مع الدخول قبل مضي التسع ، نعم
يظهر مما رواه في الكافي عن العدة ، عن سهل ، عن يعقوب بن يزيد ، عن بعض أصحابنا
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن يبلغ سبع سنين
فرق بينهما ولم تحل له أبدا " ( 3 ) ثم إن المراد من قوله عليه السلام على المحكي في هذه
الرواية " فرق بينهما ولم تحل له أبدا " إن كان خروجها عن الزوجية يعارضها
ما دل على بقاء الزوجية مع الافضاء قبل التسع كصحيحة حمران عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " سئل عن رجل تزوج جارية بكرا لم تدرك فلما دخل بها افتضها فأفضاها فقال
عليه السلام : إن كان دخل بها حين دخل بها ولها تسع سنين فلا شئ عليه ، وإن كانت لم
تبلغ تسع سنين أو كان لها أقل من ذلك بقليل حين دخل بها فافتضها فإنه قد أفسدها
وعطلها على الأزواج فعلى الإمام أن يغرمه ديتها ، وإن أمسكها ولم يطلقها حتى
تموت فلا شئ عليه ( 4 ) " .
ورواية بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليهما السلام " في رجل افتض جارية - يعني امرأته -
فأفضاها ، قال : عليه السلام : عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين ، فإن أمسكها
ولم يطلقها فلا شئ عليه وإن كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شئ عليه إن شاء أمسك
وإن شاء طلق " ( 5 ) .
قد يقال : يرفع اليد عن رواية سهل ، عن يعقوب بن يزيد ، بعد تسليم ظهورها
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 398 . ( 2 ) الوسائل ج 3 ص 13 .
( 3 ) المصدر ج 5 ص 429 . ( 4 ) الفقيه 421
( 5 ) الكافي ج 7 ص 314 .