" سألته عن الرجل يأتي أهله في دبرها ؟ فكره ذلك وقال : إياكم ومحاش النساء وقال
إنما معنى " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم " أي ساعة شئتم " ( 1 ) .
وعن زيد بن ثابت قال : سأل رجل أمير المؤمنين صلوات الله عليه أتؤتى النساء
في أدبارهن ؟ فقال : سفلت سفل الله بك أما سمعت الله " يقول : أتأتون الفاحشة ما سبقكم
بها من أحد من العالمين " ( 2 ) .
وقد يحمل هذه الأخبار على الكراهة جمعا بينها وبين الأخبار السابقة ولا
يخفى بعد هذا الجمع مع ملاحظة التعبير بالحرمة والاستشهاد بالآية الشريفة ، وقد
تحمل على التقية لموافقتها مع أكثر العامة ، وهذا الحمل أيضا بعيد لعدم المناسبة بين
الحكم الصادر تقية مع الاستشهاد بقول النبي صلى الله عليه وآله وبالآية الشريفة ، وقد يجاب
بضعف السند ، وهذا أيضا مشكل من جهة ذهاب جماعة إلى الحرمة ففي المسالك نقل
القول بالحرمة عن جماعة من علمائنا منهم القميون وابن حمزة ، والظاهر أن اختيارهم
القول بالحرمة من جهة هذه الأخبار فلا يبعد التخيير - التخيير الأصولي - .
وأما العزل عن الحرة ، فالمشهور جوازه على كراهة ويدل عليه ما رواه في
الكافي في الموثق عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن العزل قال : ذلك إلى الرجل " ( 3 ) .
وعن محمد بن مسلم في الموثق عن أبي جعفر عليهما السلام قال : " لا بأس بالعزل عن
المرأة الحرة إن أحب صاحبها وإن كرهت ، وليس لها من الأمر شئ ( 4 ) "
وما رواه في الكافي والتهذيب ، عن محمد بن مسلم قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن العزل فقال : ذاك إلى الرجل يصرفه حيث يشاء ( 5 ) " .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 111
( 2 ) التفسير ج 1 ص 111
( 3 ) المصدر ج 5 ص 504
( 4 ) المصدر ج 5 ص 504
( 5 ) المصدر ج 5 ص 504