تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
" سألته عن الرجل يأتي أهله في دبرها ؟ فكره ذلك وقال : إياكم ومحاش النساء وقال إنما معنى " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم " أي ساعة شئتم " ( 1 ) . وعن زيد بن ثابت قال : سأل رجل أمير المؤمنين صلوات الله عليه أتؤتى النساء في أدبارهن ؟ فقال : سفلت سفل الله بك أما سمعت الله " يقول : أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين " ( 2 ) . وقد يحمل هذه الأخبار على الكراهة جمعا بينها وبين الأخبار السابقة ولا يخفى بعد هذا الجمع مع ملاحظة التعبير بالحرمة والاستشهاد بالآية الشريفة ، وقد تحمل على التقية لموافقتها مع أكثر العامة ، وهذا الحمل أيضا بعيد لعدم المناسبة بين الحكم الصادر تقية مع الاستشهاد بقول النبي صلى الله عليه وآله وبالآية الشريفة ، وقد يجاب بضعف السند ، وهذا أيضا مشكل من جهة ذهاب جماعة إلى الحرمة ففي المسالك نقل القول بالحرمة عن جماعة من علمائنا منهم القميون وابن حمزة ، والظاهر أن اختيارهم القول بالحرمة من جهة هذه الأخبار فلا يبعد التخيير - التخيير الأصولي - . وأما العزل عن الحرة ، فالمشهور جوازه على كراهة ويدل عليه ما رواه في الكافي في الموثق عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العزل قال : ذلك إلى الرجل " ( 3 ) . وعن محمد بن مسلم في الموثق عن أبي جعفر عليهما السلام قال : " لا بأس بالعزل عن المرأة الحرة إن أحب صاحبها وإن كرهت ، وليس لها من الأمر شئ ( 4 ) " وما رواه في الكافي والتهذيب ، عن محمد بن مسلم قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العزل فقال : ذاك إلى الرجل يصرفه حيث يشاء ( 5 ) " .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 111 ( 2 ) التفسير ج 1 ص 111 ( 3 ) المصدر ج 5 ص 504 ( 4 ) المصدر ج 5 ص 504 ( 5 ) المصدر ج 5 ص 504