تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
كان في الشوط السابع استلمه واستلم الحجر ومسح بيده ، ثم مسح وجهه بيده ثم أتى المقام وصلى خلفه ركعتين ثم خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم فالتزم البيت وكشف الثوب عن بطنه ، ثم وقف عليه طويلا ثم خرج من باب الحناطين وتوجه - الحديث ) ( 1 ) . أقول : استفادة استحباب الخروج من باب الحناطين بخصوصه من مثل هذا الخبر مشكل لأن الخروج من باب لا بد منه فاختيار باب خاص لا دليل على استحبابه ، وعن إبراهيم بن أبي محمود في الصحيح قال : ( رأيت أبا الحسن عليه السلام ودع البيت فلما أراد أن يخرج من باب المسجد خر ساجدا ثم قام فاستقبل الكعبة فقال : ( اللهم إني أنقلب على ألا إله إلا أنت ) ( 2 ) . وروي الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( يستحب للرجل والمرأة أن لا يخرجا من مكة حتى يشتريا بدرهم تمرا فليتصدقا به لما كان منهما في إحرامهما ولما كان منهما في حرم الله عز وجل ) . ( 3 ) { ومن المستحب التحصيب ، والنزول بالمعرس على طريق المدينة ، وصلاة ركعتين به ، والعزم على العود ، ومن المكروهات المجاورة بمكة ، والحج على الإبل الجلال ، ومنع دور مكة من السكنى ، وأن يرفع البناء فوق الكعبة والطواف للمجاور بمكة أفضل من الصلاة ، والمقيم بالعكس } . أما استحباب التحصيب أي النزول في وادي المحصب فقد صرح به غير واحد من الأصحاب قال معاوية بن عمار في حديث قال : ( إذا نفرت وانتهيت إلى الحصبا وهي البطحاء وشئت أن تنزل قليلا فإن أبا عبد الله عليه السلام قال : ( كان أبي عليه السلام ينزلها ثم يرتحل فيدخل مكة من غير أن ينام بها ، وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله إنما نزلها حيث بعث بعائشة مع أخيها عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت لمكان العلة التي أصابتها فطافت بالبيت ثم سعت ، ثم رجعت فارتحل من
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 532 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 531 . ( 3 ) الفقيه كتاب الحج ب 135 ح 1 .