كان في الشوط السابع استلمه واستلم الحجر ومسح بيده ، ثم مسح وجهه بيده
ثم أتى المقام وصلى خلفه ركعتين ثم خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم فالتزم
البيت وكشف الثوب عن بطنه ، ثم وقف عليه طويلا ثم خرج من باب الحناطين
وتوجه - الحديث ) ( 1 ) .
أقول : استفادة استحباب الخروج من باب الحناطين بخصوصه من مثل هذا
الخبر مشكل لأن الخروج من باب لا بد منه فاختيار باب خاص لا دليل على
استحبابه ، وعن إبراهيم بن أبي محمود في الصحيح قال : ( رأيت أبا الحسن عليه السلام
ودع البيت فلما أراد أن يخرج من باب المسجد خر ساجدا ثم قام فاستقبل الكعبة
فقال : ( اللهم إني أنقلب على ألا إله إلا أنت ) ( 2 ) .
وروي الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( يستحب للرجل والمرأة أن لا يخرجا من مكة حتى يشتريا بدرهم تمرا فليتصدقا
به لما كان منهما في إحرامهما ولما كان منهما في حرم الله عز وجل ) . ( 3 )
{ ومن المستحب التحصيب ، والنزول بالمعرس على طريق المدينة ، وصلاة
ركعتين به ، والعزم على العود ، ومن المكروهات المجاورة بمكة ، والحج على
الإبل الجلال ، ومنع دور مكة من السكنى ، وأن يرفع البناء فوق الكعبة
والطواف للمجاور بمكة أفضل من الصلاة ، والمقيم بالعكس } .
أما استحباب التحصيب أي النزول في وادي المحصب فقد صرح به غير واحد
من الأصحاب قال معاوية بن عمار في حديث قال : ( إذا نفرت وانتهيت إلى
الحصبا وهي البطحاء وشئت أن تنزل قليلا فإن أبا عبد الله عليه السلام قال : ( كان
أبي عليه السلام ينزلها ثم يرتحل فيدخل مكة من غير أن ينام بها ، وقال : إن
رسول الله صلى الله عليه وآله إنما نزلها حيث بعث بعائشة مع أخيها عبد الرحمن إلى التنعيم
فاعتمرت لمكان العلة التي أصابتها فطافت بالبيت ثم سعت ، ثم رجعت فارتحل من
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 532 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 531 .
( 3 ) الفقيه كتاب الحج ب 135 ح 1 .