تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
الموثق عن ابن فضال قال : ( قال علي بن أسباط لأبي الحسن عليه السلام : إنا لم نكن عرسنا فأخبرنا ابن القاسم بن الفضيل أنه لم يكن عرس وأنه سألك فأمرته بالعود إلى المعرس ليعرس فيه ؟ فقال : نعم ، فقال له : فإذا انصرفنا فعرسنا فأي شئ نصنع ؟ فقال : تصلي فيه وتضطجع وكان أبو الحسن عليه السلام يصلي بعد العتمة فيه ، فقال له محمد : فإن مر به في غير صلاة مكتوبة ، قال : بعد العصر ، فقال : سئل أبو - الحسن عليه السلام عن ذا فقال : ما رخص في هذا إلا في ركعتي الطواف فإن الحسن ابن علي عليهما السلام فعله فقال : يقيم حتى يدخل وقت الصلاة قال : فقلت له : جعلت فداك فمن مر به بليل أو نهار يعرس فيه أو إنما التعريس بالليل ، فقال : إن مر به بليل أو نهار فليعرس فيه ) ( 1 ) . وأما استحباب العزم على العود فلأخبار الدعاء بأن لا يجعله آخر العهد به وقول الصادق عليه السلام على المحكي في خبر عبد الله بن سنان ( من خرج من مكة وهو ينوي الحج من قابل زيد في عمره ) ( 2 ) . وأما كراهة المجاورة بمكة فقد عللت بوجوه كخوف الملالة وخوف ملابسة الذنب وغيرهما مما هو مذكور في الأخبار مضافة إلى قول الباقر عليه السلام على المحكي في صحيح ابن مسلم ( لا ينبغي للرجل أن يقيم بمكة سنة ، قلت : كيف يصنع ؟ قال : يتحول عنها ) ( 3 ) وإلى صحيح الحلبي ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب أليم ) فقال كل الظلم فيه إلحاد حتى لو ضربت خادمك ظلما خشيت أن يكون إلحادا ) ( 4 ) ولا يخفى بالفرق بين الكراهة الذاتية والعرضية ، ولعل ما في صحيح ابن مسلم أيضا ناظر إلى
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 566 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 281 . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 230 ، والفقيه كتاب الحج ب 4 ح 43 ، وعلل الشرايع ص 153 ، والتهذيب ج 1 ص 575 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 567 .