أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا أردت أن تخرج من مكة فتأتي أهلك فودع البيت وطف
بالبيت أسبوعا - الحديث ) ( 1 ) .
وأما استحباب دخول الكعبة فيدل عليه ما روي في الكافي عن علي بن خالد
عمن حدثه عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( كأن يقول الداخل الكعبة يدخل والله
راض عنه ويخرج عطلا عن الذنوب ) ( 2 ) وعن ابن القداح عن جعفر عن أبيه
عليهما السلام قال : ( سألته عن دخول الكعبة ؟ قال : الدخول فيها دخول في رحمة الله ،
والخروج منها خروج من الذنوب ، معصوم فيما بقي من عمرة ، مغفور له ما سلف
من ذنوبه ) ( 3 ) .
ويدل على تأكده بالنسبة إلى الصرورة ما رواه ثقة الاسلام ( قده ) في
الصحيح عن سعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا بد للصرورة أن يدخل
البيت قبل أن يرجع - الحديث ) ( 4 ) وعن أبان بن عثمان عن رجل عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ( يستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام وأن يدخل البيت ) ( 5 )
وحمل بعض الأخبار الظاهر في نفي الاستحباب لغير الصرورة على عدم تأكد
الاستحباب .
وأما استحباب الصلاة في زوايا الكعبة بعد العود فيدل عليه ما رواه ثقة -
الاسلام ( قده ) في الصحيح عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا
أردت دخول الكعبة فاغتسل قبل أن تدخلها ولا تدخلها بحذاء ، وتقول إذا دخلت :
اللهم إنك ( قلت ومن دخله كان آمنا ) فآمني من عذاب النار . ثم تصلي ركعتين
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 530 ، والتهذيب ج 1 ص 526 .
( 2 ) المصدر ج 4 ص 527 وفي القاموس : عطلت المرأة كفرح - عطلا -
بالتحريك - إذا لم يكن عليها حلي فهي عاطل وعطل - بضمتين - والأعطال من الخيل
والإبل التي لا قائد عليها ولا أرسان لها والتي لاسمه عليها . والرجال لاصلاح معهم واحدة
الكل عطل - بضمتين .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 529 .
( 5 ) الكافي ج 4 ص 496 ، والتهذيب ج 1 ص 526 .