والختم بالمروة والسعي سبعا يعد ذهابه شوطا وعوده آخر ، والمندوبات أربعة
المشي في طرفيه ، والاسراع ما بين المنارة إلى زقاق العطارين ، ولو نسي الهرولة
رجع القهقرى وتدارك ، والدعاء ، وأن يسعى ماشيا ، ويجوز جلوسه في خلاله
للراحة } .
أما وجوب النية فلا خلاف فيه ظاهرا بل ادعي عليه الاجماع لكون السعي
أمرا عباديا يحتاج إلى ما يحتاج إليه سائر العبادات .
وأما وجوب البدأة بالصفا والختم بالمروة فوجوبهما أيضا إجماعي ظاهر
وتدل عليه النصوص منها قوله عليه السلام في موثقة معاوية بن عمار ( تبدء بالصفا وتختم
بالمروة ، ثم قصر - الحديث ) ( 1 ) ويدل عليه أيضا ما دل على أن من بدأ
بالمروة أعاد ففي صحيح معاوية بن عمار ( من بدأ بالمروة قبل الصفا فليطرح ما
سعي ويبدء بالصفا قبل المروة ) ( 2 ) .
وأما السعي سبعا يعد ذهابه شوطا وعوده آخر فالظاهر أنه أيضا إجماعي
وتدل عليه النصوص منها قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية ( فطف بينهما سبعة
أشواط تبدء بالصفا وتختم بالمروة ) ( 3 ) .
وأما استحباب المشي في طرفيه والاسراع ما بين المنارة إلى زقاق العطارين
فيدل عليه ما روي في الكافي ( 4 ) في الموثق عن سماعة قال : ( سألته عن السعي
بين الصفا والمروة قال : إذا انتهيت إلى الدار التي على يمينك عند أول الوادي
فاسع حتى تنتهي إلى أول زقاق عن يمينك بعد ما تجاوز الوادي إلى المروة ، فإذا
انتهيت إليه فكف عن السعي وامش مشيا - إلى أن قال - وإنما السعي على
الرجال وليس على النساء سعي ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 488 والكافي ج 4 ص 434 و 435 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 489 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 488 والكافي ج 4 ص 435 .
( 4 ) المصدر ج 4 ص 434 .