وما رواه الكليني في الصحيح عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ( ثم انحدر ماشيا وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المنارة ، وهي طرف
المسعى فاسع ملأ فروجك وقل : ( بسم الله والله أكبر وصلى الله على محمد وأهل
بيته ، اللهم اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأجل الأكرم ) .
حتى تبلغ المنارة الأخرى فإذا جاوزتها فقل : ( يا ذا المن والفضل والكرم
والنعماء والجود اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ) ثم امش وعليك
السكينة والوقار حتى تأتي المروة فاصعد عليها حتى يبدو لك البيت فاصنع عليها
كما صنعت على الصفا ، وطف بينهما سبعة أشواط تبدء بالصفا وتختم بالمروة ) ( 1 ) .
وأما رجوع القهقرى عند نسيان الهرولة فلقول الصادقين عليهما السلام فيما أرسل
عنهم الصدوق والشيخ ( قده ) ( من سهى عن السعي حتى يصير من المسعى على بعضه
أو كله ثم ذكر فلا يصرف وجهه منصرفا ولكن يرجع القهقرى إلى المكان الذي
يجب فيه السعي ) ( 2 ) أما استحباب فاشتمال صحيح الحلبي على الدعاء .
أما استحباب السعي ماشيا فيدل عليه صحيح معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قلت له : ( المرأة تسعى بين الصفا والمروة على دابة أو على بعير ؟ قال : لا بأس
بذلك ، قال : وسألته عن الرجل يفعل ذلك ؟ قال : لا بأس به والمشي أفضل ) ( 3 )
وأما جواز الجلوس للراحة فلصحيح الحلبي ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يطوف بين الصفا والمروة أيستريح ؟ قال : نعم إن شاء جلس على الصفا والمروة
وبينهما فيجلس ) ( 4 ) .
{ وأما الأحكام فأربعة : الأول السعي ركن يبطل الحج بتركه عمدا
ولا يبطل سهوا ، ويعود لتداركه فإن تعذر استناب فيه . الثاني يبطل السعي .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 434 ، والتهذيب ج 1 ص 488 .
( 2 ) الفقيه كتاب الحج ب 125 ح 9 ، والتهذيب ج 1 ص 576 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 490 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 437 والتهذيب ج 1 ص 490 .