وأما قاعدة نفي الحرج فلا يعين التقديم لامكان حفظ الترتيب ولو بالاستنابة
والملاك غير معلوم حتى يتمسك بالفحوى ، وقد ظهر مما ذكر عدم جواز تقديم
الطواف على السعي .
وأما التقديم ساهيا فاستدل عليه بموثق سماعة المذكور وقد عرفت
الاشكال فيه .
{ السادس قيل : لا يجوز الطواف وعليه برطلة والكراهة أشبه ما لم يكن
الستر محرما ، السابع : كل محرم يلزمه طواف النساء رجلا كان أو امرأة أو
صبيا أو خصيا إلا في العمرة المتمتع بها ، الثامن من نذر أن يطوف على أربع قيل : يجب
عليه طوافان ، وروي ذلك في امرأة نذرت ، وقيل : لا ينعقد لأنه لا يتعبد بصورة
النذر } .
أما القول بعدم الجواز فلقول الصادق عليه السلام في خبر يحيى الحنظلي ( لا تطوفن
بالبيت وعليك برطلة ) ( 1 ) وخبر آخر ( 2 ) وفيه التعليل بأنه من زي اليهود ،
واستشكل بعدم جمعهما شرائط الحجة على وجه التحريم بل التعليل في الأخير
يناسب الكراهة وفيه إشكال مع عمل مثل الشيخ به ، والتعليل المذكور يوجب
الاجمال في خصوص ذلك الخبر دون غيره ، نعم لا إشكال في الحرمة إذا كان في طواف
العمرة لحرمة تغطية الرأس ، بخلاف طواف الحج المتأخر عن الحلق أو التقصير
الذي يحل معهما من كل شئ إلا الطيب والنساء والصيد .
وأما وجوب طواف النساء على كل محرم إلا في العمرة المتمتع بها فادعي
عليه الاجماع وتدل عليه النصوص ففي صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام
( على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف بالبيت وسعيان بين الصفا والمروة
فعليه إذا قدم مكة طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام وسعي بين
الصفا والمروة ثم يقصر ، وقد أحل هذا للعمرة وعليه للحج طوافان وسعي بين
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 427 ، والتهذيب ج 1 ص 485 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 485 والفقيه كتاب الحج ب 80 ح 5 .