إلا لمرأة تخاف الحيض أو مريض أو هم ( 1 ) وفي جواز تقديم النساء مع الضرورة
روايتان أشهرهما الجواز } .
أما أفضلية التعجيل فلم نعثر على دليل بالخصوص عليها ولعل النظر إلى
الأمر بالمسابقة والمسارعة إلى الخيرات .
وأما جواز التأخير في الجملة لا إلى الغد فيدل عليه صحيح ابن مسلم ( سأل
أحدهما عليهما السلام عن رجل طاف بالبيت فأعيى أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة
قال : نعم ) ( 2 ) .
وأما عدم جواز التأخير إلى الغد فيدل عليه صحيح العلاء بن رزين سألته عن
رجل طاف بالبيت فأعيى يؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ، قال : لا ) ( 3 )
وأما عدم جواز تقديم طواف الحج وسعيه للمتمتع على الوقوف فادعي عليه
الاجماع ويدل عليه خبر أبي بصير المنجبر بالعمل ( قلت : رجل كان متمتعا فأهل
بالحج قال : لا يطوف بالبيت حتى يأتي عرفات فإن هو طاف قبل أن يأتي منى
من غير علة فلا يعتد بذلك الطواف ) ( 4 ) وفي قباله صحيح ابن يقطين ( سألت أبا الحسن
عليه السلام عن الرجل المتمتع يهل بالحج ثم يطوف ويسعى بين الصفا والمروة
قبل خروجه إلى منى قال : لا بأس به ) ( 5 ) وصحيح حفص بن البختري عنه أيضا
( في تعجيل الطواف قبل الخروج إلى منى فقال : هما سواء أخر ذلك أو قدمه ) ( 6 ) .
يعني للمتمتع وغيره ، وأجيب بتقييدهما بمورد الاستثناء ولا يخلو من بعد فالعمدة
عدم أخذ الأصحاب بإطلاقهما وإلا كان مقتضى الجمع العرفي حمل خبر أبي بصير
هامش
( 1 ) الهم - بكسر الهاء : الشيخ الفاني .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 483 . والاستبصار ج 2 ص 229 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 422 . والتهذيب ج 1 ص 483 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 458 ، والتهذيب ج 1 ص 484 والاستبصار ج 2 ص 329 .
( 5 ) التهذيب ج 1 ص 484 ، والاستبصار ج 2 ص 230 .
( 6 ) الفقيه كتاب الحج ب 65 ح 2 .