تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
الشرعي ، وأما التمسك بالصحيح المذكور فمبني على طرو الشك بعد الفوت ولا ظهور له فيه والاجماع على الالتفات مع طرو الشك مع عدم الانصراف لا يوجب ظهور الصحيح فيما ذكر ، غاية الأمر يكون الاجماع موجبا لعدم الأخذ بظاهره فلا يبقى إلا القاعدة ، والأخذ بها في جميع موارد الانصراف لا يخلو عن الاشكال . وأما لو كان في أثنائه وكان بين السبعة وما زاد فاستدل على الأخذ بالسبعة وعدم الاعتناء باحتمال الزيادة بصحيح الحلبي ( سألت أبا عبد الله عليه السلام ( عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية قال : أما السبعة فقد استيقن وإنما وقع وهمه على الثامن فليصل ركعتين ) ( 1 ) ولو كان في النقيصة استأنف في الفريضة للأخبار المستفيضة منها صحيح منصور بن حازم السابق ومنها خبر أبي بصير ( سأل الصادق عليه السلام عن رجل شك في طواف الفريضة قال ، يعيد كلما شك ) ( 2 ) ومنها خبره الآخر ( قال : قلت له : رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة أم ثمانية ؟ قال : يعيد طواف حتى يحفظه ) ( 3 ) ومنها قول الصادق عليه السلام في الموثق لحنان بن سدير ( فمن طاف فأوهم فقال : طفت أربعة أو طفت ثلاثة إن كان طواف فريضة فليلق ما في يديه وليستأنف ، وإن كان طواف نافلة فاستيقن ثلاثة وهو في شك من الرابع أنه طاف فليبن علي الثلاثة فإنه يجوز له ) ( 4 ) وقد عرفت الاشكال في الأخذ بظاهر صحيح ابن حازم لكن في سائر الأخبار كفاية . وفي قبالها أخبار أخر ربما يظهر منها عدم وجوب الاستيناف ويشكل العمل بها مع إعراض الأصحاب عن العمل بها فلا بد من رد علمها إلى أهله ، وظهر من هذا الموثق البناء على الأقل في طواف النافلة . وأما القطع مع التجاوز فهو المشهور لخبر أبي كهمس المنجبر بالعمل ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي فطاف ثمانية أشواط ؟ قال : إن كان ذكر قبل أن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 479 ، والاستبصار ج 2 ص 220 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 417 والتهذيب ج 1 ص 479 . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 417 والتهذيب ج 1 ص 479 . ( 4 ) الكافي ج 4 ص 417 ، والتهذيب ج 1 ص 478 .