الاطلاق يجمع بين الخبرين وما سبق بالتخيير بين ما فيهما وما سبق من الذبح
أو النحر والتسليم بالكيفية المذكورة سابقا .
وأما الاجزاء لو ضل ونحر أو ذبح عن صاحبه فاستدل عليه بصحيح منصور
ابن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل يضل هديه فيجده رجل آخر فينحره
فقال : إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضل عنه وإن كان نحره في
غير منى لم يجز عن صاحبه ) ( 1 ) وهذا الخبر مخصوص بما يجب نحره بمنى دون ما
يجب نحره أو ذبحه بمكة إلا أن يتمسك بصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ( إذا
وجد الرجل هديا ضالا فليعرفه يوم النحر والثاني والثالث ثم ليذبحه عن
صاحبه عشية الثالث ) ( 2 ) وأما استحباب ذبح الأول لو ضل وأقام بدله ثم وجد
الأول وقد ذبح البدل فيمكن الاستدلال له بالأمر مع وقوع الامتثال والخروج
عن العهدة ففي صحيح الحلبي قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري
البدنة ثم تضل قبل أن يشعرها أو يقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد
هدية قال : إن لم يكن قد أشعرها فهي من ماله إن شاء نحرها وإن شاء باعها وإن
كان أشعرها نحرها ) ( 3 ) وفي خبر أبي بصير قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
اشترى كبشا فهلك منه ؟ قال : يشتري مكانه آخر ، قلت : فإن كان اشترى مكانه
آخر ثم وجد الأول ؟ قال : إن كانا جميعا قائمين فليذبح الأول وليبع الأخير
وإن شاء ذبحه ، وإن كان قد ذبح الأخير ذبح الأول معه ) ( 4 ) وقد يستشكل
بأن ظاهر الصحيح المذكور بل وخبر أبي بصير لزوم النحر والذبح ولا صارف
له ويمكن أن يقال : ظاهر الخبرين جواز قيام البدل مقام الضال فمع الاجتزاء
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 509 والاستبصار ج 2 ص 272 ، والكافي ج 4 ص 495
تحت رقم 8 ، والفقيه كتاب الحج ب 140 ح 2
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 508 والكافي ج 4 ص 494 تحت رقم 5 .
( 3 ) والتهذيب ج 1 ص 509 . والاستبصار ج 2 ص 271 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 494 والتهذيب ج 1 ص 508 .