تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
الاطلاق يجمع بين الخبرين وما سبق بالتخيير بين ما فيهما وما سبق من الذبح أو النحر والتسليم بالكيفية المذكورة سابقا . وأما الاجزاء لو ضل ونحر أو ذبح عن صاحبه فاستدل عليه بصحيح منصور ابن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل يضل هديه فيجده رجل آخر فينحره فقال : إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضل عنه وإن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه ) ( 1 ) وهذا الخبر مخصوص بما يجب نحره بمنى دون ما يجب نحره أو ذبحه بمكة إلا أن يتمسك بصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ( إذا وجد الرجل هديا ضالا فليعرفه يوم النحر والثاني والثالث ثم ليذبحه عن صاحبه عشية الثالث ) ( 2 ) وأما استحباب ذبح الأول لو ضل وأقام بدله ثم وجد الأول وقد ذبح البدل فيمكن الاستدلال له بالأمر مع وقوع الامتثال والخروج عن العهدة ففي صحيح الحلبي قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري البدنة ثم تضل قبل أن يشعرها أو يقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد هدية قال : إن لم يكن قد أشعرها فهي من ماله إن شاء نحرها وإن شاء باعها وإن كان أشعرها نحرها ) ( 3 ) وفي خبر أبي بصير قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى كبشا فهلك منه ؟ قال : يشتري مكانه آخر ، قلت : فإن كان اشترى مكانه آخر ثم وجد الأول ؟ قال : إن كانا جميعا قائمين فليذبح الأول وليبع الأخير وإن شاء ذبحه ، وإن كان قد ذبح الأخير ذبح الأول معه ) ( 4 ) وقد يستشكل بأن ظاهر الصحيح المذكور بل وخبر أبي بصير لزوم النحر والذبح ولا صارف له ويمكن أن يقال : ظاهر الخبرين جواز قيام البدل مقام الضال فمع الاجتزاء
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 509 والاستبصار ج 2 ص 272 ، والكافي ج 4 ص 495 تحت رقم 8 ، والفقيه كتاب الحج ب 140 ح 2 ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 508 والكافي ج 4 ص 494 تحت رقم 5 . ( 3 ) والتهذيب ج 1 ص 509 . والاستبصار ج 2 ص 271 . ( 4 ) الكافي ج 4 ص 494 والتهذيب ج 1 ص 508 .
جامع المدارك — صفحة 473 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري