تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
هو أقوى من الاطلاق كما سبق فيرفع اليد به عن عموم ما دل على وجوب قضاء ما فات الميت من الصيام ، ويحمل صحيح معاوية المذكور على الاستحباب جمعا بل يمكن دعوى ظهور الحسن المزبور في نفي القضاء حتى بالنسبة إلى الثلاثة إذا مات قبل صيامها ، والنكرة في سياق النفي يفيد العموم فيخصص به العموم ، ويحمل الصحيح على الاستحباب حتى بالنسبة إلى الثلاثة . وأما إجزاء سبع شياه عن البدنة مع العجز فاستدل عليه بخبر داود الرقي عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء قال : إذا لم تجد بدنة فسبع شياه ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله ) ( 1 ) المنجبر بالعمل . وأما خروج الهدي المتعين من أصل التركة فلكونه من الحقوق المالية التي هي كالديون تخرج من صلب المال { الرابع في هدي القارن ويجب ذبحه أو نحره بمنى إن قرنه بالحج ، وبمكة إن قرنه بالعمرة ، وأفضل مكة فناء الكعبة بالحزورة ، ولو هلك لم يقم بدله ، ولو كان مضمونا لزمه البدل ، ولو عجز عن الوصول نحره أو ذبحه وأعلمه } . أما وجوب الذبح أو النحر فالظاهر عدم الخلاف فيه ويدل عليه قوله تعالى ( لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ) وخبر الحلبي أو صحيحه ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري البدنة ثم تضل قبل أن يشعرها أو يقلدها فلا تجدها حتى يأتي منى فينحر فيجد هديه ؟ قال : إن لم يكن أشعرها فهي ماله إن شاء نحرها وإن شاء باعها وإن كان أشعرها نحرها ) ( 2 ) . وأما وجوب الذبح أو النحر بمنى مع السياق لاحرام الحج فادعي عليه الاجماع مضافا إلى التأسي وإن كان لاحرام العمرة فبمكة وادعي عليه الاجماع ويدل عليه موثق العقرقوفي ( سأله سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها ؟ قال :
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 514 و 584 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 509 والاستبصار ج 2 ص 271 .