هو أقوى من الاطلاق كما سبق فيرفع اليد به عن عموم ما دل على وجوب قضاء
ما فات الميت من الصيام ، ويحمل صحيح معاوية المذكور على الاستحباب جمعا بل
يمكن دعوى ظهور الحسن المزبور في نفي القضاء حتى بالنسبة إلى الثلاثة إذا مات
قبل صيامها ، والنكرة في سياق النفي يفيد العموم فيخصص به العموم ، ويحمل
الصحيح على الاستحباب حتى بالنسبة إلى الثلاثة .
وأما إجزاء سبع شياه عن البدنة مع العجز فاستدل عليه بخبر داود الرقي
عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء قال : إذا لم تجد
بدنة فسبع شياه ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله ) ( 1 )
المنجبر بالعمل .
وأما خروج الهدي المتعين من أصل التركة فلكونه من الحقوق المالية
التي هي كالديون تخرج من صلب المال
{ الرابع في هدي القارن ويجب ذبحه أو نحره بمنى إن قرنه بالحج ،
وبمكة إن قرنه بالعمرة ، وأفضل مكة فناء الكعبة بالحزورة ، ولو هلك لم يقم
بدله ، ولو كان مضمونا لزمه البدل ، ولو عجز عن الوصول نحره أو ذبحه وأعلمه } .
أما وجوب الذبح أو النحر فالظاهر عدم الخلاف فيه ويدل عليه قوله
تعالى ( لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ) وخبر
الحلبي أو صحيحه ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري البدنة ثم تضل قبل
أن يشعرها أو يقلدها فلا تجدها حتى يأتي منى فينحر فيجد هديه ؟ قال : إن لم يكن
أشعرها فهي ماله إن شاء نحرها وإن شاء باعها وإن كان أشعرها نحرها ) ( 2 ) .
وأما وجوب الذبح أو النحر بمنى مع السياق لاحرام الحج فادعي عليه
الاجماع مضافا إلى التأسي وإن كان لاحرام العمرة فبمكة وادعي عليه الاجماع
ويدل عليه موثق العقرقوفي ( سأله سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها ؟ قال :
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 514 و 584 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 509 والاستبصار ج 2 ص 271 .