تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
فأخبرته بذلك فقال : إن كان على كليتيهما شئ من الشحم فقد أجزأت ) ( 1 ) والظاهر عمل الأكابر بمضمونه . وأما الاجزاء مع الاشتراء على أنها سمينة فبانت مهزولة فيدل عليه خبر منصور عن أبي عبد الله عليه السلام ( وإن اشترى الرجل هديا وهو يرى أنه سمين أجزأ عنه وإن لم يجده سمينا ، ومن اشترى هديا وهو يرى أنه مهزول فوجده سمينا أجزأ عنه وإن اشتراه وهو يعلم أنه مهزول لم يجز عنه ) ( 2 ) . ولا يخفى أن هذا الخبر مع فرض عدم الاشكال من جهة السند معارض بصحيح ابن مسلم المذكور حيث صرح فيه بعدم الاجزاء إلا أن يقال : بعد التعارض لا دليل على اعتبار عدم المهزولية بنحو الشرطية الواقعية . { ويستحب أن تكون سمينة تنظر في السواد وتمشي في السواد وتبرك في مثله أي لها ظل تمشي فيه ، وقيل : أن يكون هذه المواضع سودا وأن يكون مما عرف به إناثا من الإبل أو البقر وذكرانا من الضأن أو المعز ، وأن تنحر الإبل قائمة مربوطة بين الخف والركبة ويطعنها من الجانب الأيمن . وأن يتولاه بنفسه وإلا جعل يده مع يد الذابح والدعاء . وقسمته ثلاثا يأكل ثلثه ويتصدق ثلثه ويهدي ثلثه ، ويطعم القانع والمعتر ثلثه وقيل : يجب الأكل منه ويكره التضحية بالثور والجاموس والموجوء } . أما استحباب كونها بالأوصاف المذكورة فيستفاد من أخبار منها صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يضحي بكبش أقرن عظيم فحل يأكل في سواد وينظر في سواد ويمشي في سواد ) ( 3 ) ولعله يستفاد منها البروك في سواد بكلا المعنيين والمراد من السواد شدة الاخضرار لكثرة النبات في تلك المواضع . وأما استحباب كونه مما عرف به فيدل عليه صحيح ابن أبي نصر قال : ( سئل
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 507 والكافي ج 4 ص 492 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 507 . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 489 .