فأخبرته بذلك فقال : إن كان على كليتيهما شئ من الشحم فقد أجزأت ) ( 1 ) والظاهر
عمل الأكابر بمضمونه .
وأما الاجزاء مع الاشتراء على أنها سمينة فبانت مهزولة فيدل عليه خبر
منصور عن أبي عبد الله عليه السلام ( وإن اشترى الرجل هديا وهو يرى أنه سمين أجزأ
عنه وإن لم يجده سمينا ، ومن اشترى هديا وهو يرى أنه مهزول فوجده سمينا
أجزأ عنه وإن اشتراه وهو يعلم أنه مهزول لم يجز عنه ) ( 2 ) .
ولا يخفى أن هذا الخبر مع فرض عدم الاشكال من جهة السند معارض
بصحيح ابن مسلم المذكور حيث صرح فيه بعدم الاجزاء إلا أن يقال : بعد التعارض
لا دليل على اعتبار عدم المهزولية بنحو الشرطية الواقعية .
{ ويستحب أن تكون سمينة تنظر في السواد وتمشي في السواد وتبرك في
مثله أي لها ظل تمشي فيه ، وقيل : أن يكون هذه المواضع سودا وأن يكون مما عرف
به إناثا من الإبل أو البقر وذكرانا من الضأن أو المعز ، وأن تنحر الإبل قائمة
مربوطة بين الخف والركبة ويطعنها من الجانب الأيمن . وأن يتولاه بنفسه وإلا
جعل يده مع يد الذابح والدعاء . وقسمته ثلاثا يأكل ثلثه ويتصدق ثلثه ويهدي
ثلثه ، ويطعم القانع والمعتر ثلثه وقيل : يجب الأكل منه ويكره التضحية بالثور
والجاموس والموجوء } .
أما استحباب كونها بالأوصاف المذكورة فيستفاد من أخبار منها صحيح ابن
مسلم عن أحدهما عليهما السلام ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يضحي بكبش أقرن عظيم فحل
يأكل في سواد وينظر في سواد ويمشي في سواد ) ( 3 ) ولعله يستفاد منها البروك في
سواد بكلا المعنيين والمراد من السواد شدة الاخضرار لكثرة النبات في تلك المواضع .
وأما استحباب كونه مما عرف به فيدل عليه صحيح ابن أبي نصر قال : ( سئل
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 507 والكافي ج 4 ص 492 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 507 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 489 .