وأما جواز مشقوقة الأذن فالظاهر عدم الخلاف فيه واستدل بإطلاق الأدلة
وخصوص مرسل ابن أبي نصر عن أحدهما عليهما السلام ( سئل عن الأضاحي إذا كانت
مشقوقة الأذن أو مثقوبة بسمة فقال : ما لم يكن منها مقطوعا فلا بأس ) ( 1 ) وفي
حسن الحلبي ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الضحية تكون مشقوقة الأذن ؟ فقال :
إن كان شقها وسما فلا بأس ، وإن كان شقا فلا يصلح ) ( 2 ) .
ويمكن أن يقال : إن كان الشق نقصا فمقتضى الصحيح السابق عدم الاجزاء
فيخصص المرسل والحسن بالمندوب إلا أن يقال : النسبة عموم من وجه وحيث لا
ترجيح مقتضى الأصل الاجزاء .
وأما اشتراط عدم المهزولية فالظاهر عدم الخلاف فيه واستدل عليه بصحيح
ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ( سئل عن الأضحية فقال : أقرن فحل سمين عظيم العين
والأذن - إلى أن قال : - إن اشترى أضحية وهو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة
أجزأت عنه ، وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يضحي بكبش أقرن عظيم سمين فحل
يأكل في سواد وينظر في سواد فإن لم يجدوا من ذلك شيئا فالله أولى بالعذر ) ( 3 ) .
وحسن الحلبي عن أبي عبد الله ( إذا اشترى الرجل البدنة مهزولة فوجدها
سمينة فقد أجزأت عنه فإن اشتراها مهزولة فوجدها مهزولة فإنها لا تجزي عنه ) ( 4 )
ويشكل استفادة المطلوب من نحو هذين الخبرين لشمولها للهدي الواجب والمندوب
فمع عدم الاشتراط في المندوب يشكل الاشتراط في الواجب ، وتفسير المهزولة بما
ذكر لخبر الفضل قال : ( حججت بأهلي سنة فغرت الأضاحي فانطلقت فاشتريت
شاتين بغلاء فلما ألقيت أهابيهما ندمت ندامة شديدة لما رأيت بهما من الهزال فأتيته
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 507 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 491 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 505 وقوله ( أقرن فحل ) قال في المنتفى ج 2 ص 551 لم أقف
فيما يحضرني من كتب اللغة على تفسير الأقرن نعم ذكر العلامة في المنتهى أن الأقرن معروف وهو
ما له قرنان .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 490 .