تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
وأما جواز مشقوقة الأذن فالظاهر عدم الخلاف فيه واستدل بإطلاق الأدلة وخصوص مرسل ابن أبي نصر عن أحدهما عليهما السلام ( سئل عن الأضاحي إذا كانت مشقوقة الأذن أو مثقوبة بسمة فقال : ما لم يكن منها مقطوعا فلا بأس ) ( 1 ) وفي حسن الحلبي ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الضحية تكون مشقوقة الأذن ؟ فقال : إن كان شقها وسما فلا بأس ، وإن كان شقا فلا يصلح ) ( 2 ) . ويمكن أن يقال : إن كان الشق نقصا فمقتضى الصحيح السابق عدم الاجزاء فيخصص المرسل والحسن بالمندوب إلا أن يقال : النسبة عموم من وجه وحيث لا ترجيح مقتضى الأصل الاجزاء . وأما اشتراط عدم المهزولية فالظاهر عدم الخلاف فيه واستدل عليه بصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ( سئل عن الأضحية فقال : أقرن فحل سمين عظيم العين والأذن - إلى أن قال : - إن اشترى أضحية وهو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه ، وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يضحي بكبش أقرن عظيم سمين فحل يأكل في سواد وينظر في سواد فإن لم يجدوا من ذلك شيئا فالله أولى بالعذر ) ( 3 ) . وحسن الحلبي عن أبي عبد الله ( إذا اشترى الرجل البدنة مهزولة فوجدها سمينة فقد أجزأت عنه فإن اشتراها مهزولة فوجدها مهزولة فإنها لا تجزي عنه ) ( 4 ) ويشكل استفادة المطلوب من نحو هذين الخبرين لشمولها للهدي الواجب والمندوب فمع عدم الاشتراط في المندوب يشكل الاشتراط في الواجب ، وتفسير المهزولة بما ذكر لخبر الفضل قال : ( حججت بأهلي سنة فغرت الأضاحي فانطلقت فاشتريت شاتين بغلاء فلما ألقيت أهابيهما ندمت ندامة شديدة لما رأيت بهما من الهزال فأتيته
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 507 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 491 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 505 وقوله ( أقرن فحل ) قال في المنتفى ج 2 ص 551 لم أقف فيما يحضرني من كتب اللغة على تفسير الأقرن نعم ذكر العلامة في المنتهى أن الأقرن معروف وهو ما له قرنان . ( 4 ) الكافي ج 4 ص 490 .