تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
كان يمكنها اتخاذ ظئر استرضعت ولدها وأتمت صيامها وإن كان ذلك لا يمكنها أفطرت وأرضعت ولدها وقضت صيامها متى ما أمكنها ) المنجبرة بعمل المعظم ومقتضى القاعدة تقييد الصحيح المذكور بالمكاتبة . { الخامسة : لا يجب صوم النافلة بالشروع فيه ويكره إفطاره بعد الزوال } أما عدم وجوب صوم النافلة بالشروع فيه فلما رواه الشيخ بإسناده عن سعد ابن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن نضر بن سويد عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام ( أنه قال في الذي يقضي شهر رمضان أنه بالخيار إلى زوال الشمس فإن كان تطوعا فإنه إلى الليل بالخيار ) ( 1 ) . وأما كراهة الافطار بعد الزوال فلما رواه الشيخ بإسناده عن معمر بن خلاد عن أبي الحسن عليه السلام قال : ( كنت جالسا عنده آخر يوم من شعبان فلم أره صائما قلت له : جعلت فداك صمت اليوم ؟ فقال لي ولم - إلى أن قال : - فقلت : أفطر الآن ؟ فقال : لا ، فقلت : وكذلك في النوافل ليس لي أن أفطر بعد الظهر ؟ قال : نعم ) ( 2 ) ويجمع بين الخبرين بحمل الثاني على الكراهة . { السادسة كل ما يشترط فيه التتابع إذا أفطر لعذر بنى ، وإن أفطر لا لعذر استأنف ، إلا ثلاثة مواضع : من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فصام شهرا ومن الثاني شيئا . ومن وجب عليه شهر بنذر فصام خمسة عشر يوما وفي الثلاثة أيام عن هدي التمتع ، إذا صام يومين وكان الثالث العيد أفطر وأتم الثالث بعد أيام التشريق إن كان بمنى . ولا يبنى لو كان الفاصل غيره } . أما البناء مع العذر فتدل عليه نصوص منها ما رواه رفاعة قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهرا ومرض ؟ قال : يبني عليه ، الله حبسه ، قلت : امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت وأفطرت أيام حيضها قال : تقضيها ، قلت : فإنها قضتها ثم يئست من المحيض قال : لا تعيدها
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 431 والاستبصار ج 2 ص 122 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 398 .