كان يمكنها اتخاذ ظئر استرضعت ولدها وأتمت صيامها وإن كان ذلك لا يمكنها
أفطرت وأرضعت ولدها وقضت صيامها متى ما أمكنها ) المنجبرة بعمل المعظم ومقتضى
القاعدة تقييد الصحيح المذكور بالمكاتبة .
{ الخامسة : لا يجب صوم النافلة بالشروع فيه ويكره إفطاره بعد الزوال }
أما عدم وجوب صوم النافلة بالشروع فيه فلما رواه الشيخ بإسناده عن سعد
ابن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن نضر بن سويد عن جميل بن
دراج عن أبي عبد الله عليه السلام ( أنه قال في الذي يقضي شهر رمضان أنه بالخيار إلى
زوال الشمس فإن كان تطوعا فإنه إلى الليل بالخيار ) ( 1 ) .
وأما كراهة الافطار بعد الزوال فلما رواه الشيخ بإسناده عن معمر بن
خلاد عن أبي الحسن عليه السلام قال : ( كنت جالسا عنده آخر يوم من شعبان فلم أره
صائما قلت له : جعلت فداك صمت اليوم ؟ فقال لي ولم - إلى أن قال : - فقلت : أفطر
الآن ؟ فقال : لا ، فقلت : وكذلك في النوافل ليس لي أن أفطر بعد الظهر ؟ قال :
نعم ) ( 2 ) ويجمع بين الخبرين بحمل الثاني على الكراهة .
{ السادسة كل ما يشترط فيه التتابع إذا أفطر لعذر بنى ، وإن أفطر لا
لعذر استأنف ، إلا ثلاثة مواضع : من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فصام
شهرا ومن الثاني شيئا . ومن وجب عليه شهر بنذر فصام خمسة عشر يوما وفي
الثلاثة أيام عن هدي التمتع ، إذا صام يومين وكان الثالث العيد أفطر وأتم
الثالث بعد أيام التشريق إن كان بمنى . ولا يبنى لو كان الفاصل غيره } .
أما البناء مع العذر فتدل عليه نصوص منها ما رواه رفاعة قال : ( سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهرا ومرض ؟ قال : يبني
عليه ، الله حبسه ، قلت : امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت وأفطرت أيام
حيضها قال : تقضيها ، قلت : فإنها قضتها ثم يئست من المحيض قال : لا تعيدها
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 431 والاستبصار ج 2 ص 122 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 398 .