واحد إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت ) ( 1 ) وقد تقدم التفصيل في كتاب
الصلاة .
{ والصبي المميز يؤخذ بالواجب لسبع سنين استحبابا مع الطاقة ، ويلزم
به عند البلوغ ، ولا يصح من المريض مع التضرر به ، ويصح لو لم يتضرر ويرجع في
ذلك إلى نفسه } .
أما أخذ الصبي المميز بالصوم الواجب لسبع سنين فقد يستدل عليه بحسن
الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( إنا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين بما
أطاقوا من صيام اليوم فإن كان إلى نصف النهار أو أكثر من ذلك ( 2 ) أو أقل فإذا
غلب بهم العطش أفطروا حتى يتعودوا أو يطيقونه ، فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع
سنين بما أطاقوا من صيام فإذا غلبهم العطش أفطروا ) ومن البعيد التفرقة بين أولادهم
عليهم السلام وأولاد غيرهم بحسب الحكم ، وفي صحيح زرارة والحلبي أو حسنهما عن أبي -
عبد الله عليه السلام ( أنه سأل عن الصلاة على الصبي متى يصلى عليه قال : إذا عقل الصلاة ،
قلت : متى تجب الصلاة عليه قال : إذا كان ابن ست سنين والصيام إذا أطاقه ) ( 3 )
ولعل التحديد بالسبع أو التسع من جهة أن الغالب إطاقة الصبي البالغ إلى هذا
السن من دون مدخلية لخصوص السبع أو التسع ، ولا يخفى أن المستفاد من الخبرين
المذكورين كغيرهما ليس الأخذ بخصوص الصوم الواجب فلا يبعد الأخذ بالصوم
المستحب ، ومن فوائده التعود حتى يتسير له الصوم الواجب إلا أن يستفاد من
قوله ( والصيام إذا أطاقه ) بعد قوله : ( إذا كان ابن ست سنين ) بحمل الوجوب
على الثبوت ، لكن هذا لا ينافي ساير الأخبار ، وأما اللزوم مع البلوغ فلا كلام فيه .
وأما عدم الصحة من المريض مع التضرر فلا خلاف فيه بل هو مجمع عليه
ويدل عليه الآية الشريفة ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر )
هامش
( 1 ) الفقيه : كتاب الصلاة باب الصلاة في السفر تحت رقم 6 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 124 .
( 3 ) الوسائل أبواب صلاة الجنازة ب 13 ح 1 .