تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
واحد إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت ) ( 1 ) وقد تقدم التفصيل في كتاب الصلاة . { والصبي المميز يؤخذ بالواجب لسبع سنين استحبابا مع الطاقة ، ويلزم به عند البلوغ ، ولا يصح من المريض مع التضرر به ، ويصح لو لم يتضرر ويرجع في ذلك إلى نفسه } . أما أخذ الصبي المميز بالصوم الواجب لسبع سنين فقد يستدل عليه بحسن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( إنا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم فإن كان إلى نصف النهار أو أكثر من ذلك ( 2 ) أو أقل فإذا غلب بهم العطش أفطروا حتى يتعودوا أو يطيقونه ، فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع سنين بما أطاقوا من صيام فإذا غلبهم العطش أفطروا ) ومن البعيد التفرقة بين أولادهم عليهم السلام وأولاد غيرهم بحسب الحكم ، وفي صحيح زرارة والحلبي أو حسنهما عن أبي - عبد الله عليه السلام ( أنه سأل عن الصلاة على الصبي متى يصلى عليه قال : إذا عقل الصلاة ، قلت : متى تجب الصلاة عليه قال : إذا كان ابن ست سنين والصيام إذا أطاقه ) ( 3 ) ولعل التحديد بالسبع أو التسع من جهة أن الغالب إطاقة الصبي البالغ إلى هذا السن من دون مدخلية لخصوص السبع أو التسع ، ولا يخفى أن المستفاد من الخبرين المذكورين كغيرهما ليس الأخذ بخصوص الصوم الواجب فلا يبعد الأخذ بالصوم المستحب ، ومن فوائده التعود حتى يتسير له الصوم الواجب إلا أن يستفاد من قوله ( والصيام إذا أطاقه ) بعد قوله : ( إذا كان ابن ست سنين ) بحمل الوجوب على الثبوت ، لكن هذا لا ينافي ساير الأخبار ، وأما اللزوم مع البلوغ فلا كلام فيه . وأما عدم الصحة من المريض مع التضرر فلا خلاف فيه بل هو مجمع عليه ويدل عليه الآية الشريفة ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر )
هامش
( 1 ) الفقيه : كتاب الصلاة باب الصلاة في السفر تحت رقم 6 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 124 . ( 3 ) الوسائل أبواب صلاة الجنازة ب 13 ح 1 .