وهذا مبني على عدم كفاية الامتنان النوعي وهو محل كلام ، وأما الرجوع إلى
نفسه في تشخيص الضرر فيدل عليه الموثق عن ابن بكير عن زرارة قال : ( سألت
أبا عبد الله عليه السلام ما حد المرض الذي يفطر فيه الرجل ويدع الصلاة من قيام فقال :
بل الانسان على نفسه بصيرة هو أعلم بما يطيقه ) ( 1 ) وفي الموثق عن سماعة قال :
( سألته ما حد المرض الذي يجب على صاحبه فيه الافطار كما يجب عليه في السفر
من كان مريضا أو على سفر قال : هو مؤتمن عليه مفوض إليه فإن وجد ضعفا فليفطر
وإن وجد قوة فليصم ، كان المرض ما كان ) ( 2 ) والظاهر أن النظر إلى صورة تمكن
المكلف من التشخيص ، وأما مع عدم التمكن فيرجع إلى أهل الخبرة كالطبيب
وإن لم يجتمع فيه شرائط قبول الشهادة كالطبيب الغير المسلم حصول للظن والخوف
من قوله .
{ الرابع في أقسامه وهي أربعة واجب وندب ومكروه ومحظور ، فالواجب
ستة : شهر رمضان ، والكفارات ، ودم المتعة والنذر وما في معناه ، والاعتكاف
على وجه ، وقضاء الواجب المعين . أما شهر رمضان والنظر في علامته وشروطه
وأحكامه ، أما علامته وهي رؤية الهلال فمن رآه وجب عليه صومه ولو انفرد بالرؤية .
ولو رئي شايعا أو مضى من شعبان ثلاثون يوما وجب الصوم } .
مطلق الصوم الشامل للصحيح والفاسد أربعة : واجب وندب ومكروه بالكراهة
العبادية ومحظور ، ولو للتشريع ولا يتصور المباح ، والواجب ستة باستقراء الأدلة
الشرعية والاجماع :
الأول صوم شهر رمضان ويقع الكلام فيه في جهات إحديها العلامة وهي رؤية
الهلال فمن رآه وجب عليه الصوم ولو انفرد ، لصدق الرؤية المأمور بالصوم والافطار
لها ، ومضي ثلاثين يوما من شعبان ، والرؤية الشايعة على وجه تفيد العلم بلا إشكال
ولا خلاف ، وأما مع عدم إفادة الشياع العلم ففيه خلاف فقد حكي عن العلامة في
هامش
( 1 ) الفقيه الباب المذكور تحت رقم 1 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 118 والتهذيب ج 1 ص 424 والاستبصار ج 2 ص 114 .